Les Débuts et la Fin
البداية والنهاية
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
القاهرة
أَبَدًا» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عن شيء إذا سَأَلْتُكُمْ؟» فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا» فَقَالُوا نَعَمْ! قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِزْيَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي الْمُغَازِي أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ بِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً من يهود أهدت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً مَسْمُومَةً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ «أَمْسِكُوا فَإِنَّهَا مَسْمُومَةٌ» وَقَالَ لَهَا «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» قَالَتْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ. قَالَ فَمَا عَرَضَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَارُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ. ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نحو ذلك. وقال الامام احمد حدثنا شريح ثَنَا عَبَّادٌ عَنْ هِلَالٍ- هُوَ ابْنُ خَبَّابٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً من اليهود أهدت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» قَالَتْ أَحْبَبْتُ- أَوْ أَرَدْتُ- إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ. قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ، قَالَ فَسَافَرَ مَرَّةً فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَاحْتَجَمَ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شعبة عن هشام ابن زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَتْ أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، فَقَالَ «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ» أَوْ قَالَ «على ذلك» قالوا ألا تقتلها قَالَ «لَا» قَالَ أَنَسٌ فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً [١] ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَرْأَةِ فَدَعَاهَا فَقَالَ لها «أسمعت هَذِهِ الشَّاةَ؟» قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ «أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ الَّتِي فِي يَدِي» وَهِيَ الذِّرَاعُ، قَالَتْ [نَعَمْ] قَالَ «فَمَا أَرَدْتِ بِذَلِكَ؟» قَالَتْ قُلْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَلَنْ تَضُرَّكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ. فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوَفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشاة حجمه أبو هند بالقرن والشفرة
[١] صلّى اللحم يصليه صليا شواه في النار كأصلاه وصلاه. عن القاموس.
4 / 209