1171

Les Débuts et la Fin

البداية والنهاية

Maison d'édition

مطبعة السعادة

Lieu d'édition

القاهرة

فَصْلٌ فِيمَا قِيلَ مِنَ الْأَشْعَارِ فِي الْخَنْدَقِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أنه سمع البراء ابن عَازِبٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ: اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ﵀: وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَخُو بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ (قُلْتُ:
وَذَلِكَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ):
وَمُشْفِقَةٍ تَظُنُّ بِنَا الظُّنُونَا ... وَقَدْ قُدْنَا عَرَنْدَسَةً طَحُونًا
كَأَنَّ زُهَاءَهَا أُحُدٌ إِذَا مَا ... بَدَتْ أَرْكَانُهُ لِلنَّاظِرِينَا
تَرَى الْأَبْدَانَ فِيهَا مُسْبِغَاتٍ ... عَلَى الْأَبْطَالِ وَالْيَلَبِ الْحَصِينَا
وَجُرْدًا كَالْقِدَاحِ مُسَوَّمَاتٍ ... نَؤُمُّ بِهَا الْغُوَاةَ الْخَاطِئِينَا
كَأَنَّهُمُ إِذَا صَالُوا وَصُلْنَا ... بِبَابِ الْخَنْدَقَيْنِ مُصَافِحُونَا
أُنَاسٌ لَا نَرَى فِيهِمْ رَشِيدًا ... وَقَدْ قَالُوا ألسنا راشدينا
فأحجرنا هم شَهْرًا كَرِيتًا ... وَكُنَّا فَوْقَهُمْ كَالْقَاهِرِينَا
نُرَاوِحُهُمْ وَنَغْدُو كل يوم ... عليهم في السلاح مدجحينا
بِأَيْدِينَا صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ ... نَقُدُّ بِهَا الْمَفَارِقَ وَالشُّئُونَا
كَأَنَّ وَمِيضَهُنَّ مُعَرَّيَاتٍ ... إِذَا لَاحَتْ بِأَيْدِي مُصْلِتِينَا
وَمِيضُ عَقِيقَةٍ لَمَعَتْ بِلَيْلٍ ... تَرَى فِيهَا الْعَقَائِقَ مُسْتَبِينَا
فَلَوْلَا خَنْدَقٌ كَانُوا لَدَيْهِ ... لَدَمَّرْنَا عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَا
وَلَكِنْ حَالَ دُونَهُمُ وَكَانُوا ... بِهِ مِنْ خَوْفِنَا مُتَعَوِّذِينَا
فَإِنْ نَرْحَلْ فَإِنَّا قَدْ تَرَكْنَا ... لَدَى أَبْيَاتِكُمْ سَعْدًا رَهِينَا
إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ سمعت نوحا ... عَلَى سَعْدٍ يُرَجِّعْنَ الْحَنِينَا
وَسَوْفَ نَزُورُكُمْ عَمَّا قَرِيبٍ ... كَمَا زُرْنَاكُمُ مُتَوَازِرِينَا
بِجَمْعٍ مِنْ كِنَانَةَ غَيْرِ عُزْلٍ ... كَأُسْدِ الْغَابِ إِذْ حَمَتِ الْعَرِينَا

4 / 131

Les Débuts et la Fin | Usul