1101

Les Débuts et la Fin

البداية والنهاية

Maison d'édition

مطبعة السعادة

Lieu d'édition

القاهرة

وَكَأَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ قِطْعَةٌ مِنْ جَوَابِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ «آخِرُ الْكَلَامِ عَلَى وَقْعَةِ أُحُدٍ»
فَصْلٌ
قَدْ تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْحَوَادِثِ والغزوات والسرايا، ومن أشهرها وقعة أحد كانت فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهَا وللَّه الْحَمْدُ.
وَفِيهَا فِي أُحُدٍ تُوفِّيَ شَهِيدًا أَبُو يَعْلَى وَيُقَالُ أَبُو عُمَارَةَ أَيْضًا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُلَقَّبُ بِأَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ وَكَانَ رَضِيعَ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ أَرْضَعَتْهُمْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ جَاوَزَ الْخَمْسِينَ مِنَ السِّنِينَ يوم قتل رضى الله عنهم فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْأَبْطَالِ وَمِنَ الصَّدِّيقَيْنِ الْكِبَارِ وَقُتِلَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ تَمَامُ السَّبْعِينَ ﵃ أجمعين
وَفِيهَا عَقَدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى أُمِّ كلثوم بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا رُقْيَةَ وَكَانَ عَقْدُهُ عَلَيْهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا وَبَنَى بِهَا في جمادى الآخرة منها كما تقدم فيها ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ وَفِيهَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وُلِدَ لِفَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
وَفِيهَا عَلِقَتْ بِالْحُسَيْنِ ﵃.
بسم الله الرّحمن الرّحيم رب يسر
سنة اربع من الهجرة النبويّة
فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الأسد أبى طليحة الأسدي فانتهى الى ما يُقَالُ لَهُ قَطَنٌ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْيَرْبُوعِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ قَالُوا: شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ أُحُدًا فَجُرِحَ جُرْحًا عَلَى عَضُدِهِ فأقام شهرا يداوي فلما كان الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ فَقَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهَا وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَقَالَ: سِرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ بَنِي أَسَدٍ فَأَغِرْ عَلَيْهِمْ، وَأَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَخَرَجَ مَعَهُ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ فَانْتَهَى إِلَى أَدْنَى قَطَنٍ وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ وَكَانَ هُنَاكَ طُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ وَأَخُوهُ سَلَمَةُ ابْنَا خُوَيْلِدٍ وَقَدْ جَمَعَا حُلَفَاءَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ لِيَقْصِدُوا حَرْبَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا تَمَالَئُوا عليه

4 / 61