فراو تسان
عندما صوبت الكاميرا إلى ساقيها.
انسحبت عائلة
تسان
لتقوم بجولتها النهرية، مصطحبة معها الطفل
جون . واقترحت
إنجمار
أن نقوم بجولة على الأقدام ثم نزور صديقة لها. أعددنا شرائح الخبز الأسود بالزبد والفورست وترمس من القهوة وزجاجة مياه. ارتدت مايوه أسفل فستانها واكتفيت أنا بشورت وقميص خفيف. وضعت الكاميرا حول رقبتي وغادرنا العشة. سرنا أمام صف من الأكواخ المتلاصقة، كان أصحابها يروحون ويجيئون من أبوابها المفتوحة. وفوق فراش أمام باب استلقت امرأة بمايوه من قطعتين تستمتع بأشعة الشمس بوجه جامد حاد القسمات. وفي حديقة الكوخ المجاور راح عجوز عاري الصدر يرتب حوضا للزهور تحت إشراف امرأة بدينة في مايوه. وانشغل كهل آخر بتصيد ذبابة. وتوزع سكان الكوخ التالي بين استخدام أرجوحة للأطفال ونفخ فراش من الكاوتشوك.
عبرنا جسرا فوق جدول. وقفنا فوقه نطل على الزوارق المارة، بعضها بمجاديف والآخر بموتورات. تابعت رجلا يجلس مسترخيا أمام المقود وهو مستغرق في تتبع الطريق. وخلفه امرأة بالمايوه. وبين الحين والآخر يعتدل في جلسته ويلقي نظرة على الأجهزة ويرتب شيئا في الركن. ثم يعود للقيادة مستمتعا.
واصلنا السير وهبطنا على الناحية الأخرى؛ حيث تبدأ الغابة. استمتعت برائحة الجو النقي وأصوات البلابل والعصافير. وتمهلت نظراتي عند شاب وفتاة تمددا ملتصقين فوق العشب إلى جوار دراجتهما، واختفت يده أسفل بلوزتها. أردت أن أصورهما؛ فمنعتني
Page inconnue