953

Exposé sur l'illusion et la tromperie dans le livre des règles

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Enquêteur

الحسين آيت سعيد

Maison d'édition

دار طيبة

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

قَالَ البُخَارِيّ: حَدِيث / سُفْيَان أصح، وَأَخْطَأ شُعْبَة فِي قَوْله: " خفض بهَا صَوته ". انْتهى كَلَامه.
وَلَيْسَ فِيهِ بَيَان الْمَانِع من إِطْلَاق أَنه صَحِيح، فَإِن الْحسن مَعْنَاهُ الَّذِي لَهُ حَال بَين حَالي الصَّحِيح والضعيف، وَهَذَا الحَدِيث فِيهِ أَرْبَعَة أُمُور:
أَحدهَا: اخْتِلَاف شُعْبَة وسُفْيَان فِي " خفض وَرفع "، فسفيان يَقُول: " مد بهَا صَوته " وَشعْبَة يَقُول: " خفض بهَا صَوته ".
وَالثَّانِي: اخْتِلَافهمَا فِي حجر، فشعبة يَقُول فِيهِ: حجر أَبُو العنبس، وَالثَّوْري يَقُول: حجر بن عَنْبَس، وَصوب البُخَارِيّ، وَأَبُو زرْعَة، قَول الثَّوْريّ، وَلَا أَدْرِي لم لَا يصوب قَوْلهمَا جَمِيعًا حَتَّى يكون حجر بن عَنْبَس أَبَا العنبس، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَا - أَعنِي البُخَارِيّ وَأَبا زرْعَة - قد علما لَهُ كنية أُخْرَى.
وَإِلَى ذَلِك فَإِنَّهُ لَا تعرف حَاله.
وَهَذَا هُوَ الثَّالِث، فَإِن المستور الَّذِي روى عَنهُ أَكثر من وَاحِد، مُخْتَلف فِي قبُول حَدِيثه ورده، للِاخْتِلَاف الَّذِي فِي أصل ابْتِغَاء مزِيد الْعَدَالَة بعد الْإِسْلَام.
وَالرَّابِع: أَنَّهُمَا - أَعنِي الثَّوْريّ وَشعْبَة - اخْتلفَا أَيْضا فِي شَيْء آخر، وَهُوَ أَن جعله الثَّوْريّ من رِوَايَة حجر عَن وَائِل، وَجعله شُعْبَة من رِوَايَة حجر عَن

3 / 374