950

Exposé sur l'illusion et la tromperie dans le livre des règles

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Enquêteur

الحسين آيت سعيد

Maison d'édition

دار طيبة

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

أبي الدَّرْدَاء، ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه.
لم يزدْ على هَذَا.
وَكرر الدَّارَقُطْنِيّ ذكره فِي مَوضِع آخر من الْكتاب الْمَذْكُور، فجَاء بِهِ من رِوَايَة ابْن وهب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، فَجعله من كَلَام أبي الدَّرْدَاء.
ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ زيد بن الْحباب موفوعا، وَوهم فِيهِ، وَالصَّوَاب [فِيهِ] قَول ابْن وهب. انْتهى قَوْله.
فَإِذن لَيْسَ / فِيهِ أَكثر من أَن ابْن وهب وَقفه، وَزيد بن الْحباب رَفعه، وَهُوَ أحد الثِّقَات، وَلَو خَالفه فِي رَفعه جمَاعَة ثِقَات فوقفته، مَا يَنْبَغِي أَن يحكم عَلَيْهِ فِي رَفعه إِيَّاه بالْخَطَأ، فَكيف وَلم يُخَالِفهُ إِلَّا وَاحِد.
وسترى تنَاقض أبي مُحَمَّد فِي هَذَا الأَصْل، فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أعلها بِشَيْء لم يعل بهَا غَيرهَا، ومذهبه أَيْضا فِي مُعَاوِيَة بن صَالح، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وأوقع مَا يعتل بِهِ عَلَيْهِ مَرْفُوعا، الشَّك الَّذِي فِي قَوْله: " مَا أرى الإِمَام إِذا أم الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم ".
فَإِن هَذَا يستبعد أَن يكون من كَلَام النَّبِي ﷺ َ - وَلَو كَانَ من مجتهداته، وَالْأَظْهَر أَنه من كَلَام أبي الدَّرْدَاء، وَالله أعلم.

3 / 371