450

Exposé sur l'illusion et la tromperie dans le livre des règles

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Enquêteur

الحسين آيت سعيد

Maison d'édition

دار طيبة

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

صفهم صفّين: صف بِإِزَاءِ الْعَدو " الحَدِيث ذكره الْبَزَّار.
وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يُنكر، فَإِنَّهُ لم يقل: إِنَّه صلاهَا مَعَه، وَكَذَلِكَ رِوَايَة أَشْعَث، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة، ذكرهَا الْبَزَّار أَيْضا، فَاعْلَم ذَلِك.
وَمن هَذَا الْبَاب أَحَادِيث، هِيَ فِي الْمَوَاضِع الَّتِي نقلهَا مِنْهَا غير موصلة الْأَسَانِيد من مخرجها إِلَى من ذكرت عَنهُ، مِمَّا يعلم أَن بَينهمَا زَمَانا يقْضِي بالانقطاع.
وَهِي كَثِيرَة يَقع ذكره لَهَا، موهما أَنه قد وقف لَهَا على أَسَانِيد فِي الْمَوَاضِع الَّتِي نقلهَا مِنْهَا، كَسَائِر مَا يذكر من الْأَحَادِيث، فَإِنَّهُ مَا من حَدِيث يذكرهُ من عِنْد مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة مثلا، أَو من عِنْد البُخَارِيّ عَن أنس مثلا، إِلَّا وَأَنت تعتقد من عَادَته أَنه قد رأى إسنادهما إِلَى أبي هُرَيْرَة وَإِلَى أنس عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم، وَترك ذكره اختصارا، وَاقْتصر على من ذكر من رُوَاته.
وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي نذْكر الْآن، يتَوَهَّم هَذَا فِيهَا من حَيْثُ عهد يصنع كثيرا مَا ذَكرْنَاهُ، وَهِي فِي الْمَوَاضِع الَّتِي نقلهَا مِنْهَا لَا أَسَانِيد لَهَا، وَإِنَّمَا اقتطعت أسانيدها من رُوَاة لم يدركهم الْمخْرج لَهَا، وَكَانَ من حَقه أَن يبين أَنه لَا يعلم الْأَسَانِيد إِلَيْهَا موصلة.
كَمَا فعل فِي حَدِيث ذكره من كتاب الْإِعْرَاب لِابْنِ حزم، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ:
(٤٧٧) " إِذا حج العَبْد ثمَّ عتق فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى " الحَدِيث /.

2 / 477