1005

Exposé sur l'illusion et la tromperie dans le livre des règles

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Enquêteur

الحسين آيت سعيد

Maison d'édition

دار طيبة

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

وَأَن أَبَا سعد الْمَالِينِي، هُوَ يرويهِ عَن مِقْدَام بن دَاوُد، فَهَذَا مِمَّن يتوهمه خطأ بَين، وَذَلِكَ أَن أَبَا سعد الْمَالِينِي توفّي سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَأَرْبع مائَة، ومقدام بن دَاوُد توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَبين وفاتيهما نَحْو مائَة عَام وَتِسْعَة وَعشْرين عَاما.
هَذَا على أَن يكون أَبُو سعد الْمَالِينِي ولد فِي الشَّهْر الَّذِي مَاتَ فِيهِ مِقْدَام، فَإِذا زِدْنَا على ذَلِك سنّ من يَصح تحمله فَهُوَ أَكثر من ذَلِك.
والماليني لم يبلغ هَذِه السن، وَلَا مِقْدَام لَهُ شيخ، وَالْأَمر فِيهِ عِنْد الْمُحدثين بَين.
وَسَنذكر أَبَا سعد فِي الْبَاب الَّذِي نعقده لذكر الرِّجَال الَّذين أخرج عَنْهُم أَبُو مُحَمَّد علم كِتَابه من حَدِيث، أَو تَعْلِيل، أَو تجريح، أَو تَعْدِيل.
(١١٧٥) وَذكر فِي الزَّكَاة من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن عَليّ، عَن النَّبِي ﷺ َ - / قَالَ: " لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة، وَلَا فِي الْخَيل صَدَقَة ".
ثمَّ قَالَ: وَلَا يَصح من قبل إِسْنَاده، فِيهِ الصَّقْر بن حبيب.
كَذَا قَالَ من غير مزِيد، وَهُوَ إِجْمَال لموْضِع الْعلَّة، فَإِن الصَّقْر بن حبيب، لم يتَقَدَّم لَهُ فِيهِ ذكر وَلَا تَعْرِيف بِشَيْء من حَاله، وَلَا هُوَ أَيْضا من مشاهير الضُّعَفَاء، حَتَّى يكون قَوْله هَذَا بِمَنْزِلَة مَا لَو قَالَ: فِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة، أَو الْوَاقِدِيّ، أَو مُحَمَّد بن سعيد المصلوب، فَلذَلِك اعتمدنا بَيَان أَمر هَذَا الحَدِيث هَاهُنَا.

3 / 426