799

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الطَّلَبِ مَعَ الذُّهُولِ عَنْ ضِدِّهِ وَالْكَفِّ عَنْهُ، لِأَنَّ الضِّدَّ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا يَسْتَلْزِمُ فِعْلُهُ تَرْكَ الْمَأْمُورِ بِهِ، كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاةِ.
وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى تَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ.
وَالْأَوَّلُ خَاصٌّ وَالثَّانِي عَامٌّ.
وَالْمُرَادُ بِالضِّدِّ هَا هُنَا هُوَ الضِّدُّ الْعَامُّ.
وَيَمْتَنِعُ تَحَقُّقُ الطَّلَبِ مَعَ الذُّهُولِ عَنِ الضِّدِّ الْعَامِّ ; لِأَنَّ تَعَقُّلَ الضِّدِّ الْعَامِّ حَاصِلٌ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ ; لِأَنَّ الْآمِرَ عِنْدَ الْأَمْرِ يَعْلَمُ تَرْكَ الْمَأْمُورِ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَأْمُورَ عَلَى الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ، لِامْتِنَاعِ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْآمِرَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَأْمُورَ عَلَى الْفِعْلِ لَمْ يَأْمُرْهُ.
قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ.
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ لُزُومَ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ.
وَإِنَّمَا يَلْزَمُ أَنْ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ يُطْلَبُ بِهِ تَحْصِيلُ الْفِعْلِ فِي الْحَالِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يُطْلَبُ بِهِ الْفِعْلُ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ. وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الضِّدَّ الْعَامَّ مَعْلُومٌ لِلْآمِرِ، وَلَكِنَّ الْكَفَّ وَاضِحٌ

2 / 52