. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَهَذَا النَّقْلُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ، لَا فِي الْوُجُوبِ، لِجَوَازِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى عِنْدَ مَالِكٍ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ. وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وُجُوهًا أَرْبَعَةً.
الْأَوَّلُ: أَنَّا نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّ الصَّحَابَةَ نَقَلُوا عَنِ الرَّسُولِ ﵇ أَحَادِيثَ فِي وَقَائِعَ مُتَّحِدَةٍ، أَيْ نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُمْ نَقَلُوا حَدِيثًا مُعَيَّنًا جَرَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ شَائِعَةٍ ذَائِعَةٍ بَيْنَهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. فَلَوْ لَمْ يَجُزِ النَّقْلُ بِالْمَعْنَى لَأَنْكَرُوا عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا لَمْ يُنْكِرُوا عُلِمَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى.
الثَّانِي: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَنَّهُ ﵇ قَالَ كَذَا أَوْ نَحْوَهُ.