449

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقَالَ فَرِيقٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ، مِنْهُمُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ.
أَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فَلَمْ يَنُصَّ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ أَمْ لَا، وَقَالَ: يُسَرُّ بِهَا فِي الصَّلَاةِ.
إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: " وَقُوَّةُ الشُّبْهَةِ " إِلَى قَوْلِهِ: " مِنَ الْجَانِبَيْنِ " يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِسُؤَالٍ.
تَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: إِمَّا أَنْ يُحْكَمَ بِكَوْنِ التَّسْمِيَةِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، أَوْ يُحْكَمَ بِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهَا. وَأَيًّا مَا كَانَ يَلْزَمُ تَكْفِيرُ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ إِمَّا جَعْلُ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ قُرْآنًا، أَوْ إِنْكَارُ مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُوجِبٌ لِلْكُفْرِ.
تَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: لَمْ يَلْزَمْ تَكْفِيرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ; لِأَنَّ قُوَّةَ الشُّبْهَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَنَعَتْ مِنَ التَّكْفِيرِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ.
فَإِنْ قِيلَ: عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الدَّلِيلَ الدَّالَّ عَلَى كَوْنِ التَّسْمِيَةِ

1 / 463