415

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَكْبَرُ ". وَالْهَمْزَةُ أَيْضًا شَرْطٌ شَرْعِيٌّ لِصِحَّةِ التَّلَفُّظِ بِاللَّامِ. وَإِذَا لَمْ يَحْصُلِ الشَّرْطُ - الَّذِي هُوَ حُصُولٌ هَذِهِ الشَّرَائِطِ - انْتَفَى الْمَشْرُوطُ، وَهُوَ وُجُوبُ هَذِهِ الْأُمُورِ.
ش - الْحَنَفِيَّةُ قَالُوا: لَوْ كُلِّفَ الْمُكَلَّفُ بِالْعِبَادَةِ قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لَصَحَّتِ الْعِبَادَةُ مِنْهُ حَالَ عَدَمِ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ التَّكْلِيفَ بِالشَّيْءِ مَشْرُوطٌ بِإِمْكَانِ صُدُورِهِ مِنْهُ، وَإِلَّا لَزِمَ التَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ. فَحِينَئِذٍ يَقْتَضِي التَّكْلِيفُ صِحَّةَ الْمُكَلَّفِ بِهِ إِذَا أَتَى بِهِ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِمَا يُمْكِنُ تَقْرِيرُهُ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النِّزَاعَ إِنَّمَا وَقَعَ فِي أَنَّهُ حَالَ عَدَمِ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ هَلْ يَكُونُ مُكَلَّفًا بِالْمَشْرُوطِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ عَلَى تَرْكِ الْمَشْرُوطِ، كَمَا يُعَاقَبُ بِتَرْكِ شَرْطِهِ، لَا أَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالْمَشْرُوطِ حَالَ عَدَمِ الشَّرْطِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِالْإِتْيَانِ بِهِ حَالَ عَدَمِ الشَّرْطِ، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ لَوْ أَتَى بِهِ حَالَ عَدَمِ الشَّرْطِ.

1 / 425