385

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَنْدُوبَ لَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكَانَ تَرْكُهُ مَعْصِيَةً ; لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ: مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ وَإِلَّا لَاسْتَحَقَّ النَّارَ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ، لَمَا صَحَّ قَوْلُهُ ﵇: " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» " وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْحَدِيثَ دَلَّ عَلَى سَلْبِ الْأَمْرِ عَنِ السِّوَاكِ، فَلَوْ كَانَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ كَانَ السِّوَاكُ - لِكَوْنِهِ مَنْدُوبًا بِالِاتِّفَاقِ - مَأْمُورًا بِهِ، فَلَا يَكُونُ سَلْبُ الْأَمْرِ عَنْهُ صَحِيحًا.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنِ الْوَجْهَيْنِ بِأَنَّ الْأَمْرَ: الَّذِي يَكُونُ مُخَالَفَتُهُ مَعْصِيَةً، وَالْأَمْرُ الْمَسْلُوبُ عَنِ السِّوَاكِ أَمْرُ الْإِيجَابٍ، لَا مُطْلَقَ الْأَمْرِ.

1 / 395