305

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْأُخْرَوِيَّةِ لِلْعَقْلِ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا جَزَمَ الْعَقْلُ لِحُصُولِ الثَّوَابِ أَوْ دَفْعِ الْعِقَابِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالشُّكْرِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ ; لِاحْتِمَالِ الْعِقَابِ عَلَى الشُّكْرِ.
ش - هَذَا جَوَابُ إِيرَادِ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى الْمُقَدِّمَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ الشُّكْرَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِفَائِدَةٍ لِلْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا.
وَتَوْجِيهُ الْإِيرَادِ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشُّكْرُ لِفَائِدَةِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لِلنَّفْسِ فِي الشُّكْرِ. قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنْ لَا حَظَّ لِلنَّفْسِ فِي الشُّكْرِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ فَائِدَةَ الشُّكْرِ الْأَمْنُ مِنِ احْتِمَالِ الْعِقَابِ فِي تَرْكِ الشُّكْرِ الْمُوجِبِ لِخَوْفِ النَّفْسِ ; إِذْ هَذَا الِاحْتِمَالُ لَازِمٌ أَنْ يَخْطُرَ عَلَى قَلْبِ الْعَاقِلِ. وَالْأَمْنُ مِنَ الِاحْتِمَالِ الَّذِي هُوَ مُوجِبٌ لِلْخَوْفِ مِنْ أَعْظَمِ الْفَوَائِدِ.

1 / 315