244

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

Régions
Égypte
Empires
Mamelouks
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بَلِ التَّأَثُّرُ قَائِمٌ بِالْمَقْتُولِ، وَهُوَ لَيْسَ بِقَتْلٍ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّأْثِيرِ وَالتَّأَثُّرِ وَاضِحٌ، لَا يُنْكِرُهُ مَنْ كَانَ لَهُ إِنْصَافٌ.
ش - هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ لِلْمُعْتَزِلَةِ. وَتَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ اسْمُ الْفَاعِلِ عَلَى شَيْءٍ وَمَعْنَى الْمُشْتَقِّ [مِنْهُ] غَيْرُ قَائِمٍ بِهِ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْخَالِقَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِاعْتِبَارِ الْمَخْلُوقِ وَهُوَ الْأَثَرُ الْمُبَايِنُ عَنْ ذَاتِهِ تَعَالَى.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ إِطْلَاقَ الْخَالِقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى [بِاعْتِبَارِ الْمَخْلُوقِ ; لِأَنَّ] الْخَالِقَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخَلْقِ، وَالْخَلْقُ هُوَ الْمَخْلُوقُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُغَايِرًا لِلْمَخْلُوقِ لَكَانَ إِمَّا قَدِيمًا أَوْ حَادِثًا ; إِذْ كُلُّ مَفْهُومٍ - وُجُودِيًّا أَوْ عَدَمِيًّا - لَا يَخْلُو عَنْ أَحَدِهِمَا. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَسْبُوقًا بِالْعَدَمِ سَبْقًا زَمَانِيًّا فَهُوَ الْحَادِثُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْقَدِيمُ. وَالتَّالِي بِقِسْمَيْهِ بَاطِلٌ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِيمًا لَزِمَ قِدَمُ الْعَالَمِ ; لِأَنَّهُ نِسْبَةٌ بَيْنَ الْخَالِقِ وَبَيْنَ الْعَالَمِ.

1 / 252