1251

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
يَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى اسْتِلْزَامَ الْأَمْرِ بِالْفِعْلِ فِي وَقْتٍ لِمَصْلَحَةٍ وَاسْتِلْزَامَ رَفْعِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِمَصْلَحَةٍ ; لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تَخْتَلِفُ بِالْأَوْقَاتِ كَمَا تَخْتَلِفُ بِالْأَشْخَاصِ.
وَأَيْضًا: قَدْ وَرَدَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ، وَقَدْ حُرِّمَ ذَلِكَ، يَعْنِي تَزْوِيجَ الْبَنَاتِ مِنَ الْبَنِينَ بِالِاتِّفَاقِ، فَيَكُونُ النَّسْخُ وَاقِعًا، وَالْوُقُوعُ دَلِيلُ الْجَوَازِ.
وَاسْتُدِلَّ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْعَمَلِ يَوْمَ السَّبْتِ كَانَتْ ثَابِتَةً، ثُمَّ نُسِخَتِ الْإِبَاحَةُ وَحُرِّمَ الْعَمَلُ يَوْمَ السَّبْتِ.
وَبِأَنَّ جَوَازَ الْخِتَانِ كَانَ حَاصِلًا، ثُمَّ صَارَ وَاجِبًا يَوْمَ الْوِلَادَةِ عِنْدَهُمْ.
وَبِأَنَّ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ كَانَ ثَابِتًا، ثُمَّ نُسِخَ الْجَوَازُ وَثَبَتَ التَّحْرِيمُ، فَيَكُونُ النَّسْخُ وَاقِعًا. وَالْوُقُوعُ دَلِيلُ الْجَوَازِ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ كَانَتْ مُبَاحَةً بِدَلِيلِ الْأَصْلِ؛ وَرَفْعُ مُبَاحِ الْأَصْلِ لَيْسَ بِنَسْخٍ.
[الشبه التى تمسك بها اليهود في عدم جواز النسخ]
ش - تَمَسَّكَ الْيَهُودُ فِي عَدَمِ جَوَازِ النَّسْخِ بِخَمْسِ شُبَهٍ.
الشُّبْهَةُ الْأُولَى - تَقْرِيرُهَا أَنْ يُقَالَ: لَوْ نُسِخَتْ شَرِيعَةُ مُوسَى لَبَطَلَ قَوْلُ مُوسَى: هَذِهِ شَرِيعَةٌ مُؤَبَّدَةٌ عَلَيْكُمْ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ، لِأَنَّ مُوسَى ﵇ رَسُولٌ صَادِقٌ بِاتِّفَاقٍ فَلَا يَبْطُلُ قَوْلُهُ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ قَوْلَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرِيعَتَهُ مُؤَبَّدَةٌ، فَلَوْ نُسِخَتْ يَلْزَمُ بُطْلَانُ قَوْلِهِ.
أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَلَقٌ أَيْ مُفْتَرًى.
قِيلَ: إِنَّ هَذَا الْكَذِبَ إِنَّمَا وَقَعَ مِنَ ابْنِ الرَّوَانْدِيِّ لِيُعَارِضَ

2 / 504