. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَفَهِمَ عُمَرُ وَيَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ﵄ مِنْ تَخْصِيصِ الْقَصْرِ بِحَالِ الْخَوْفِ نَفْيَ الْقَصْرِ حَالَ عَدَمِ الْخَوْفِ، وَأَقَرَّهُمَا الرَّسُولُ ﵇ عَلَى ذَلِكَ الْفَهْمِ، وَلَوْ لَمْ يَدُلَّ تَخْصِيصُ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ - لَمَا فَهِمَا، وَلَمَا أَقَرَّهُمَا الرَّسُولُ ﵇ عَلَى ذَلِكَ الْفَهْمِ.
أَجَابَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعَجُّبُهُمَا مِنْ جَوَازِ الْقَصْرِ حَالَ الْأَمْنِ لِأَجْلِ اسْتِصْحَابِهِمَا وُجُوبَ الْإِتْمَامِ حَالَةَ الْأَمْنِ، فَلَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ فَهْمُ وُجُوبِ الْإِتْمَامِ حَالَ الْأَمْنِ مِنْ تَخْصِيصِ الْقَصْرِ بِحَالِ الْخَوْفِ.
ش - وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ بِأَنَّ فَائِدَةَ الْقَوْلِ بِهِ أَكْثَرُ مِنَ الْقَوْلِ بِنَفْيِهِ ; لِأَنَّهُ