1199

Exposé Concis

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

محمد مظهر بقا

Maison d'édition

دار المدني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْحُكْمِ عَلَى إِحْدَى صِفَتَيِ الذَّاتِ نَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهَا، وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، وَاللَّيُّ: الْمَطْلُ، وَالْوَاجِدُ: الْغَنِيُّ، وَالْمُرَادُ بِإِحْلَالِ عُقُوبَتِهِ: حَبْسُهُ، وَبِإِحْلَالِ عِرْضِهِ: مُطَالَبَتُهُ بِهِ.
وَقِيلَ لِأَبِي عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﵇: («لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ". الْمُرَادُ بِالشِّعْرِ الْهِجَاءُ. وَهِجَاءُ الرَّسُولِ.
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الشِّعْرِ: الْهِجَاءَ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الِامْتِلَاءِ مَعْنًى ; لِأَنَّ قَلِيلَ الْهِجَاءِ كَذَلِكَ.
فَأَلْزَمَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ تَقْدِيرِ الصِّفَةِ، نَفْيَ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهَا.
وَإِنَّمَا قَالَ: مِنْ تَقْدِيرِ الصِّفَةِ ; لِأَنَّ هَا هُنَا لَمْ يُقَيَّدِ اسْمٌ عَامٌّ بِصِفَةٍ ظَاهِرًا، كَمَا فِي الْغَنَمِ، لَكِنْ لَمَّا قِيلَ لِأَبِي عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ مِنَ

2 / 452