126

Exposé des erreurs de ceux qui ont mal interprété Al-Shafi'i

بيان خطأ من أخطأ على الشافعي

Enquêteur

الشريف نايف الدعيس

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1402 AH

Lieu d'édition

بيروت

، وَاللَّهُ تَعَالَى يَجْزِيهِ عَلَى حُسْنِ نِيَّتِهِ وَجَمِيلِ سَعْيِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ، ثُمَّ إِنَّهُ ﵀ إِنْ أَعَادَ فِيمَا ذُكِرَ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَفْظَ حَدِيثٍ ثَبَتَ عِنْدَهُ إِسْنَادُهُ إِضَافَةً إِلَى قَائِلِهِ، وَإِنْ أَعَادَ مَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ إِسْنَادُهُ أَوْ لَمْ يَقْوَ قُوَّةَ الْأَوَّلِ غَيْرَ الْعِبَارَةِ، فَقَالَ: رُوِيَ عَنْهُ، أَوْ قَالَ: إِنْ كَانَ قَالَ، وَهَذَا غَايَةُ الِاحْتِيَاطِ، وَلَهُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَوَرُّعِهِ وَإِتْقَانِهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ قَدْ نَقَلْتُ أَكْثَرَهُ إِلَى كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ، وَقَدْ عَابَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ بَعْضِ الضُّعَفَاءِ وَقَدْ أَجَبْنَا عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهُوَ أَنَّ الضُّعَفَاءَ الَّذِينِ طَعَنَ فِيهِمْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ مُخْتَلِفُونَ، مِنْهُمْ مَنْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى سُقُوطِهِ وَتَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِرَِوايَتِهِ فَهَؤُلَاءِ لَا يَحْتَجُّ بِهِمُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ يَرْوِي عَنْ بَعْضِ مَا سَمِعَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي مَسَائِلِهَا، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى مَا سَبَقَ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ أَوِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ دُونَ مَا أَوْرَدَهُ مِنَ الرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الِاحْتِجَاجِ بِرَوَايَتِهِ فَأَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى صِدْقِ بَعْضِهِمْ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ مَنْ أَدَّى اجِتِهَادُهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَاحْتَجَّ بِرِوَايَتِهَ وَأَكَدَّهَا بِمَا يُؤَكَّدُ بِهِ أَمْثَالُهَا مِنَ الْمُتَابَعَةِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ، وَقَدْ أَجَابَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ عَائِبَ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِذَلِكَ بِجَوَابٍ فِيهِ كِفَايَةٌ وَهُوَ فِيمَا أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀ قَالَ: قَرَأْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِيِّ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ: فِي قَوْلٍ أَجَادَهُ فِي مِثْلِهِ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالْأَخْبَارِ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِالتَّفَقُّهِ فِيهَا وَالِاتِّبَاعِ لَهَا مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيِهِ، وَقَالَ مُسْلِمٌ: ثُمَّ أَقْبَلَ صَاحِبٌ الْوَضْعِ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَالْمَيْتَةِ يَعْطِفُ عَلَى الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ يُعَيِّرُهُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَقْوَامٍ فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ اتَّقَى حَدِيثَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ لَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ مِنْ

1 / 332