Vos recherches récentes apparaîtront ici
Bayān al-Sharʿ
Muḥammad ibn Ibrāhīm al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
ومعي أنه قد ترك من ترك قراءتها من المسلمين في هذين الوقتين لئلا يسجدها، وذلك مما يقوي القول أنا صلاة ولكن لعل التارك لها لم يتوجه له وجه السنة فيها، وثبت عنده أنه لا صلاة في هذين الوقتين.
فالمراد أن يخرج من الريب وهذا ما لا عيب فيه ولا ذنب، وقد قيل: رحم الله امرأ ترك الحلال مخافة الحرام فترك تلاوة آية من كتاب الله على معنى خوف الإثم، إذا لم يتقدم معه في معنى ذلك، صحيح علم.
ومن أفضل التعبد معنا لله، أن يترك جميع ما يريبه إلى ما لا يريبه، قاصدا إلى الله، خوفا أن يقع فيما لا يسعه، ما لم يوافق في ترك ذلك ما لا يسعه تركه، مما لا يسعه جهله، ولسنا نعتقد ذلك دينا أنها خارجة بمعنى الصلاة ولا تخرج بمعنى الذكر، بل لا تتعرى عندنا أن يلحقها ما قيل من معنى الذكر لثبوت السنة فيها كذلك والصلاة هي ذكر والذكر صلاة.
وإذا ثبت السنة فيها بمعنى لحقها ذلك في الصلاة وغيرها، لئلا تضيع السنة، وليس من السنة تضييع السنة، بل تضييع السنة من مخالفة السنة كان ذلك في الصلاة أو في غيرها، ولا نعلم أن الصلاة مما يشبه الصلاة التي يلحقها معنى الحجة في الحجر، وأنها لا تجوز بغير وضوء من فريضة ولا سنة، إنما هي سجدة واحدة.
وسجدة القرآن إنما جاءت بها السنة سجدة واحدة، فليس يدخل معنا معناها في الحجة في الحجر بعد العصر والفجر، ولو يثبت من معنى الصلاة لأنها ليست من تلك الصلوات المحجورات التي تشبه الفرائض ولا النوافل من الصلوات التي جاءت السنة بالنهي عنها.
Page 283