Perspectives nusairiennes sur la logique
البصاير النصيريه في علم المنطق
Genres
جزئيا وان أخذت جزئية فالحكم الجزئى صادق أيضا ففى الحالين جميعا يصدق الحكم جزئيا مع امكان صدقه كليا.
فان الحكم الجزئى لا يمنع صدق الحكم الكلى فربما كان صادقا فحكم المهمل اذن حكم الجزئى.
وهاهنا زوائد من الفاظ وهيآت خاصة تلحق القضايا فتفيدها أحكاما خاصة فى الحصر واختصاص المحمول بالموضوع ومساواته اياه.
من جملتها لفظة انما فيقال: انما يكون الانسان ناطقا وانما يكون بعض الناس كاتبا فنفيد زيادة فى المعنى وهى اختصاص النطق بالانسان والكاتب ببعضه ولولاها لم يكن مجرد الحمل والوضع مفيدا هذه الزيادة.
فان مجرد الحمل لا يقتضي الا وجود المحمول للموضوع فحسب، أما مساواته له أو كونه أعم أو أخص فيستفاد من قرينة أخرى.
وليس شيء من هذه الأحوال الثلاثة واجبا فى الحمل المجرد، فان بعض المحمولات قد يكون مساويا مثل قولك: الانسان ناطق، وبعضها أعم مثل قولك: الانسان حيوان وبعضها أخص مثل قولك: الانسان كاتب.
وكذلك قد تقول: الانسان هو الضحاك بزيادة الألف واللام فى جانب المحمول، فيدل فى لغة العرب على أن المحمول مساو للموضوع.
وتقول فى السلب: ليس انما يكون الانسان حيوانا أو ليس الانسان هو الحيوان فيدل على سلب الدلالة الأولى فى الايجابين من الاختصاص والمساواة.
وتقول أيضا: ليس الانسان الا الناطق ويفيد أحد أمرين اما أنه ليس معنى الانسان الا معنى الناطق وليس تقتضى الانسانية معنى آخر أو أنه ليس يوجد انسان غير ناطق بل كل انسان ناطق.
Page 175