231

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Maison d'édition

مطبعة الحلبي

Édition

بدون طبعة

Année de publication

١٣٤٨هـ

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَقَوْلِهِمْ (بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ) أَيْ مِنْ جَسَدٍ إلَى جَسَدٍ عَلَى الْأَبَدِ (وَانْتِقَالِ رُوحِ الْإِلَهِ إلَى الْأَئِمَّةِ) الِاثْنَا عَشَرَ ﵃ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ - وَهُمْ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ وَمُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَمُوسَى الْكَاظِمُ وَعَلِيٌّ الرِّضَا وَمُحَمَّدٌ التَّقِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّقِيُّ، وَالْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ وَمُحَمَّدُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِيُّ (وَأَنَّ الْأَئِمَّةَ) الْمَذْكُورِينَ عِنْدَهُمْ (آلِهَةٌ) لِحُلُولِ الْإِلَهِ فِيهِمْ، وَلَا شَكَّ فِي اسْتِلْزَامِهِ إنْكَارَ الْقِيَامَةِ وَاعْتِقَادَ الْحُلُولِ فِيهِ تَعَالَى (وَبِقَوْلِهِمْ بِخُرُوجِ إمَامٍ بَاطِنٍ) اخْتَفَى مِنْ الشُّرُورِ، وَالطُّغْيَانِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ سَيَخْرُجُ عِنْدَ صَلَاحِ الزَّمَانِ (وَتَعْطِيلِهِمْ الْأَمْرَ، وَالنَّهْيَ) وَلِعَدَمِ شَرْعِيَّةِ أَحْكَامِهِمْ أَصْلًا (إلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ الْبَاطِنُ) قَالُوا الْإِمَامَةُ مَنْصُوصَةٌ لِعَلِيٍّ وَأَوْلَادِهِ إلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَاسْتَقَرَّ رَأْيُهُمْ عَلَى ابْنِهِ مُوسَى الْكَاظِمِ فَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا فَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ فَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ فَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ خُرُوجُهُ، وَالْمَخْفِيُّ الْمَذْكُورُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَا شَكَّ فِي كَوْنِ ذَلِكَ كُفْرًا (وَبِقَوْلِهِمْ) أَيْ الرَّافِضَةِ (أَنَّ جَبْرَائِيلَ ﵊ غَلِطَ فِي الْوَحْيِ إلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) فَالنَّبِيُّ حَقِيقَةً هُوَ عَلِيٌّ وَيَلْعَنُونَ صَاحِبَ رِيشٍ يَعْنِي جَبْرَائِيلَ وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَجْعَلُونَ النَّبِيَّ ﵊ مَعَ عَلِيٍّ شَرِيكًا فِي النُّبُوَّةِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مَعَ مُوسَى (وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ خَارِجُونَ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامُهُمْ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ) .
(وَيَجِبُ إكْفَارُ الْخَوَارِجِ) الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ إطَاعَةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَهُمْ أَوَّلُ فِرْقَةٍ تَفَرَّقَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ كَانُوا فِي عَسْكَرِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَلَمَّا وَقَعَ التَّحْكِيمُ تَبَرَّءُوا مِنْ عَلِيٍّ فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ ابْنَ مَسْعُودٍ لِإِزَالَةِ شُبْهَتِهِمْ فَقَبِلَ الْبَعْضُ وَأَصَرَّ الْآخَرُونَ فَقَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ﵁ وَفَرَّ الْبَاقُونَ وَانْضَمَّ إلَيْهِمْ أَصْحَابُ الْعُقُولِ السَّخِيفَةِ وَقَتَلُوا الْعِبَادَ وَغَلَبُوا عَلَى بَعْضِ الْبِقَاعِ، وَالْقِلَاعِ فَمَذَاهِبُهُمْ: خُلُودُ صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ فِي النَّارِ وَإِكْفَارُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ثُمَّ دَسُّوا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ فِي الْكُوفَةِ وَقَتْلِ مُعَاوِيَةَ فِي الشَّامِ وَقَتْلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي مِصْرَ وَعَيَّنُوا لِقَتْلِ عَلِيٍّ ابْنَ مُلْجِمٍ فَضَرَبَهُ بِسَيْفٍ مَسْمُومٍ وَقْتَ الصُّبْحِ وَهُوَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ

1 / 231