Preuves islamiques en réponse aux calomnies persanes
البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية
Maison d'édition
مكتبة الهداية
Numéro d'édition
الأولى ١٤١٠هـ
Année de publication
١٩٨٩م
Genres
=بلاء وكرب ومصيبة لهجوا بنداء غير الله: يا سيدي فلان مدد ويا سيدي فلان أدركنا وينسون خالق سيدهم ورازقه ومدبر الأمور كاشف الضير وجالب الخير وعالم الغيب والشهادة، ولا شك أنه حجبهم وحالهم عن التلذذ بذكر اسم الباري سوء أعمالهم وخبث نواياهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (الزمر:٤٥)، وقال جل وعلا: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ (غافر:١٢) . ومن أغرب ما شهدناه من الحقائق التي ذكرها القرآن حيال هذا المعنى الذي نحن بصدده، أننا ركبنا الباخرة مع جمع غفير أكثرهم من هذا النوع، ولما أبحرنا وسرنا شوطا بعيدا عصفت ريح شديدة وتلاطمت الأمواج وأحدثت رجة عنيفة في الباخرة فإذا أهل كل بلد يصرخ بشيخه الذي يعبده فيه من دون الله وقلنا هذا غرابة الدين، وحاولنا أن نذكرهم بخالق السماوات والأرض وقابلونا بالشتم والسب ولا حول ولا قوة إلا بالله. (١) هو أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني البدوي أبو البيان شهاب الدين أبو العباس صوفي ولد بفاس وطاف البلاد وأقام بمكة والمدينة ودخل مصر والشام والعراق وعظم شأنه في بلاد مصر وابتلي به الجهلة حتى عبدوه من دون الله وأشركوه بالله وأيقن أهل الإيمان أنه عبد من عباد الله ولد سنة ستة وتسعين وخمسمائة هجرية وتوفي سنة خمسة وسبعين وستمائة ودفن في طنطا. اهـ من معجم المألفين لعمر كحالة المجلد الأول ص ٣١٤. (٢) في الأصل الحاجات أو كلاهما فصح.
1 / 56