وأخبر السادات والأغنياء أن الزكاة محرمة عليهم وأنها لا تحل لهم، فالورع منهم تركها وابتغى من فضل الله تعالى عوضها ممن كان له منها وهم اليسير، والأكثر ما عذروه عن الطلب ممن هو ملازم لمقامه ما هو له، وكذلك الأغنياء كما أخبر أنها لا تحل لهم، فمنهم من أعطاه، ومنهم من حرمه وأقصاه. ولا شك أن الزكاة حرام على بني هاشم وعلى الأغنياء إلا أن منهم ابن سبيل وغارم ومجاهد ومؤلف وفقير. ومع الزكاة من البلاد مرتفعات غير الزكاة كالمعاون والضيف، وهي تقوم بالجانبين[116/أ] إلا أن المذكور جعله عذرا في الحرمان زكاة، مع أنه زاد على ذلك في أيامه في المطالب الكثيرة في اليمن الأسفل من غير الزكاة المفروضة، بما يكثر محصوله، ويجتمع الكثير مدخوله. وكان كما قال بعضهم إنما الناس مسخرون لهذا الإمام، وإلا فمن رأى الأحوال عجب في الاستمرار. وكان القائم معه محمد بن الحسن، وإليه أكثر اليمن فكانت الأمور في أيامه جميلة، وأحوال الناس مستورة.
Page 439