La joie des assemblées et le plaisir des compagnies
بهجة المجالس وأنس المجالس
وهذا الشعر لا يصح فيه إلا ماروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنه للغريض اليهودي وهو الغريض بن السموءل بن عادياء اليهودي، من ولد الكاهن هرون بن عامر بن ساعر، وأما أهل الأخبار، فاختلفوا في قائله، فقيل: هو لورقة بن نوفل، وقيل هو لزهير بن جناب الكلبي، وقيل: لعامر بن المجنون وقيل ليزيد بن عمرو بن نفيل، ومنهم من قال: إنه ليزيد عن عمرو أو ورقة بن نوفل البيتان الأولان، والصحيح فيها وفي الأبيات غيرها أنهما للغريض اليهودي والله أعلم.
قال ابن أبي الدنيا: أنشدني الحسين بن عبد الرحمن:
لوكنت أعرف فوق الشُّكر منزلةً ... أعلى من الشكر عند الله في الثَّمن
إذا منحتكها منِّي مهنَّدةً ... شكرًا على صنع ما أوليت من حسن
وقال آخر في يحيى بن خالد البرمكي:
طلبت ابتغاء الشُّكر فيما فعلت بي ... فقصَّرت مغلوبًا وإنِّي لشاكر
لقد كنت تعطيني الجزيل بديهةً ... وأنت لما استكثرت من ذاك حاقر
فأرجع مقنوطًا وترجع بالَّتي ... لها أوَّلٌ في المكرمات وآخر
ومما أنشده الرياشي:
شكري لفعلك فانظر في عواقبه ... تعرف بفضلك ما عندي من الشُّكر
قال رسول الله ﷺ: " ما أنعم الله على عبد نعمة فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له شكرها، وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له إن يستغفر، وإن الرجل ليلبس الثوب فيحمد الله فما يبلغ ركبته حتى يغفر له ".
وقال رسول الله ﷺ: " من لم يشكر الناس لم يشكر الله ﷿ ".
وقال: " أشكر الناس لله ﷿ أشكرهم لعباده، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ".
وفي التفسير: " اعملوا آل داود شكرًا ". قالوا: الطاعات كلها شكر، وأفضل الشكر الحمد.
وفي قوله في نوح ﵇: " إنَّه كان عبدًا شكورًا "، وقالوا: كان لا يقوم ولا يقعد، ولا يلبس ثوبًا، ولا يأكل ولا يشرب إلا حمد الله، فأثنى عليه الله بذلك.
مكتوب في التوراة: اشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعم إذا شكرت، ولا مقام لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير.
قال أبو نخيلة:؟ شكرتك إنَّ الشُّكر حبلٌ من التُّقى وما كلُّ من أوليته نعمةً يقضي
وأحييت من ذكري وما كنت خاملًا ... ولكن بعض الذكر أنبه من بعض
قال حذيفة بن اليمان: ماعظمت نعمة الله على أحد إلاّ ازداد حقّ الله عليه عظما.
قال عروة بن الزَّبير: من لم يعرف سوء ما يبلى لم يعرف خير مايولى.
قال جعفر بن محمد: ماأنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه وشكرها بلسانه فما يبرح حتى يزداد.
قال ابن عباس: لوقال لي فرعون خيرًا لرددت عليه مثله.
قيل لسعيد بن جبير: المجوسيّ يوليني خيرًا فأشكره؟ قال: نعم قال أوس بن حجر: وقيل: إنه لأبي يعقوب الخريمي:
سأجزيك أو يجزيك عنِّي ربُّنا ... وحسبك منِّي أن أودَّ وأحمدا
ولأبي المعافي يعقوب بن إسماعيل بن رافع، مولى مزينة في بكار بن عبد الله الزبيري:
إنَّني أثني بما أوليتني ... لم يضع حسن بلاءٍ من شكر
إنَّني والله لا أكفركم ... أبدًا ما صاح ديكٌ في السَّحر
وقال آخر:
فلو كان يستغني عن الشُّكر ماجدٌ ... لعزَّة ملكٍ أو علوِّ مكان
لما ندب الله العباد لشكره ... فقال اشكروني أيُّها الثَّقلان
وقال آخر:
سأشكر عمرا ما تراخت منيَّتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلَّت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشَّكوى إذاالنَّعل زلَّت
وقال آخر:
رأى خلَّتي من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتَّى تجَّلت
وقال آخر:
لئن طبت نفسًا عن ثنائي فإنَّني ... لأطيب نفسًا من نداك على عسري
فلست إلى جدواك أعظم حاجةً ... على شدَّة الإعسار منك إلى شكري
قال عمر بن عبد العزيز: ذكر النعمة شكر.
قال جعفر بن محمد: من لم يشك الجفوة لم يشكر النعمة.
قال الشاعر:
إذا أنا لم أعرف لذي الفضل فضله ... ولم ألم الخبَّ الَّلئيم المذمَّما
1 / 66