491

Le Plein Lune des Vertus des Successeurs du Septième siècle

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

٢٤١ - علي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن علي بن يحيى البكري الزيدي
أحد الْعلمَاء اليمنيين الْمُحَقِّقين لَهُ مصنّفات مِنْهَا شرح مُقَدّمَة بَيَان ابْن مظفر وَشرح منهاج القرشي وَشرح مُقَدّمَة الأزهار وَكَانَ بعض أهل الْعلم يفضله على عبد الله النجري الْمُتَقَدّم ذكره وَقد كتب إليه الإمام عز الدَّين بن الْحسن كلَاما فى مسئلة الإمامة وَأجَاب عَنهُ بِجَوَاب هُوَ مَوْجُود فِي فَتَاوَى الإمام عز الدَّين وَكَانَ مُتَّصِلا بالإمام المطهر بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان وَقَائِمًا بِكَثِير من أُمُور خِلَافَته قَالَ صَاحب مطلع البدور وَهُوَ الذي حكى صفة الْكتاب الْوَاصِل الى الامام المطهر من الْفَقِيه مُحَمَّد بن الأصم أَنَّهَا اتفقت فِي زمن الإمام الْمَذْكُور قصَّة عَجِيبَة ونكتة غَرِيبَة فِي بلد شامى الحرجة تسمى الْحمرَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ فِيهَا رجل من الزرعة وَكَانَ ذادين وَصدقَة فاتفق أَنه بنى مَسْجِدا يصلي فِيهِ وَجعل يأتي ذَلِك الْمَسْجِد كل لَيْلَة بالسراج وبعشائه فإن وجد فِي الْمَسْجِد من يتَصَدَّق عَلَيْهِ أعطَاهُ ذَلِك الْعشَاء وإلا أكله وَصلى صلَاته وَاسْتمرّ على ذَلِك الْحَال ثمَّ أنها اتفقت شدَّة ونضب مَاء الْآبَار وَكَانَت لَهُ بير فَلَمَّا قل مَاؤُهَا أَخذ يحتفرها هُوَ وَأَوْلَاده فخربت تِلْكَ البير وَالرجل فِي أَسْفَلهَا خرابًا عَظِيما حَتَّى إنه سقط مَا حولهَا من الارض اليها فأيس مِنْهُ أَوْلَاده وَلم يحفروا لَهُ وَقَالُوا قد صَار هَذَا قَبره وَكَانَ ذَلِك الرجل عِنْد خراب الْبِئْر فِي كَهْف فِيهَا فَوَقَعت إلى بَابه خَشَبَة منعت الْحِجَارَة من أَن تصيبه فأقام فِي ظلمَة عَظِيمَة ثمَّ إنه بعد ذَلِك جَاءَهُ السراج الذي كَانَ يحملهُ إلى الْمَسْجِد وَذَلِكَ الطَّعَام الذي كَانَ يحملهُ كل لَيْلَة وَكَانَ بِهِ يفرق مَا بَين اللَّيْل وَالنَّهَار وَاسْتمرّ لَهُ ذَلِك مُدَّة سِتّ سِنِين وَالرجل مُقيم في ذَلِك الْمَكَان على تِلْكَ الْحَال ثمَّ انه بدا

1 / 492