375

Le Plein Lune des Vertus des Successeurs du Septième siècle

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

صَالحا خيّرًا مليح المذاكرة حسن النظم وَصَحب الشهَاب مَحْمُود واختص بِهِ حَتَّى كَانَ الشهَاب يَقُول لخازنداره مهما طلب مِنْك أعْطه بِغَيْر مشورة وَلم يكن لَهُ ثِيَاب وَلَا قماش وَلَا شئ فى بَيته الْبَتَّةَ وَكَانَ جيد النظم كتب إليه الشهَاب قصيدة مطْلعهَا)
(هَل عِنْدَمَا عِنْدهم برئي وأسقامي ... علم بَان نواهم أصل آلامي)
فَأَجَابَهُ بقصيدة مطْلعهَا
(ياساكنى مصر فِيكُم سَاكن الشَّام ... يكابد الشوق من عَام إلى عَام)
وَمن شعره
(معَان كنت أشهدها عيَانًا ... وإن لم تشهد الْمَعْنى الْعُيُون)
(وألفاظ إذا فَكرت فِيهَا ... فَفِيهَا من محاسنها فنون)
وَهُوَ القايل
(يخال الخدّ من مَاء وجمر ... وَفِيه الْخَال نشوان يجول)
(وَكم لَام العذول عَلَيْهِ جهلًا ... وَآخر ماجرى عشق العذول)
وَكَانَ ظريفًا حسن المحاضرة والصحبة سمع من الْكِبَار وَخرج لَهُ البرزالي جُزْءا وَأثْنى عَلَيْهِ الشهَاب مَحْمُود وعظمه وَمَات في ثَالِث ربيع الآخر سنة ٧١٨ ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة
٢٥٣ - مَوْلَانَا الإمام المهدي عبد الله بن أَحْمد المتَوَكل ابْن علي الْمَنْصُور
ولد فِي سنة ١٢٠٨ ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وألف وَنَشَأ بِحجر الْخلَافَة فِي أَيَّام جده ثمَّ في أَيَّام أَبِيه وَفِي كل حِين يزْدَاد كمالًا مَعَ عقل تَامّ وأخلاق شريفة وخصال محمودة وفراسة بديعة ورماية فايقة ورصانة بَالِغَة وَهُوَ أكبر أَوْلَاد أَبِيه ولي أعمالا مِنْهُ ريمة ثمَّ ولَايَة عمرَان ثمَّ لما توفي وَالِده لَيْلَة الاربعاء لَعَلَّه

1 / 376