350

Le Plein Lune des Vertus des Successeurs du Septième siècle

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

(ويمضى اللَّيْل فى نشر وطى ... لاسجال قد يمات الْبناء)
(وقفنا يَابْنَ ودي في شَفير ... وَمن زار الشفير على شِفَاء)
(بذا قد جَاءَنَا نَص صَرِيح ... فَمَا ذَاك السَّبِيل إلى النَّجَاء)
(فإن قلت النُّصُوص بعكس هَذَا ... أتتنا بالأجور وبالرجاء)
(كَمَا في أجر من يقْضى بِحَق ... وَيعْمل بِاجْتِهَاد فى الْقَضَاء)
(ويعدل فى حكومته بِرِفْق ... ويلتف المكاره بالرضاء)
(ويلبس بالقنوع رِدَاء عز ... يطرزه بوشي الاتقاء)
(ويدرع التصبران دهاه ... من الْخَصْمَيْنِ لافحة الْبلَاء)
(فَذَاك كَمَا يَقُول وَأَيْنَ هَذَا ... هُوَ العنقاء بَين أولي النهاء)
(قصارى مَا ترَاهُ بِغَيْر شك ... مراء أَو فضول من مرائى)
(وَمن لم يعقل الْبُرْهَان يَوْمًا ... فأنّى ينتحيه في الْقَضَاء)
(إِذا لم يفْطن التَّرْكِيب قَاض ... فَقل لي كَيفَ يفْطن بالخطاء)
(وَمن خفيت عَلَيْهِ الشمي حينًا ... فَكيف ترَاهُ يظفر بالسهاء)
(وَمن أعياه نور من نَهَار ... فَكيف يروم إدراك الْبَهَاء)
(وهذي نفثة من صدر حر ... أَطَالَ ذيولها صدق الإخاء)
(وانزر مَا يبوح بهَا شجيّ ... إِلَى أحبابه بَث الشجاء)
(وأعظم مُسْتَفَاد من عهاد ... تواصلنا باصناف الدُّعَاء)
(وَدم يَابْنَ الْكِرَام فِي نعيم ... عَظِيم في الصِّفَات وفي الصفاء)
وَقد طَال شوط الْقَلَم وَلَكِن أَحْبَبْت أن لَا أخلي تَرْجَمَة هَذَا الْفَاضِل من ذكر مثل هَذِه العقيلة الَّتِى زفها من بَنَات فكره فإنها من أعظم الْأَدِلَّة على أَن هَذِه الْأَعْصَار غيرخالية عَن قَائِم بِحِفْظ شرعة الْآدَاب

1 / 351