313

Le Plein Lune des Vertus des Successeurs du Septième siècle

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

رَأينَا مِنْهُ فِي ذَلِك عجائب وغرائب وأخذنا عَنهُ فِي علم الأوفاق لقصد التجريب لَا لاعتقاد شئ من ذَلِك وَكَانَ إذا احْتَاجَ إِلَى دَرَاهِم أَخذ بَيَاضًا وقطعه قطعًا على صور الضَّرْبَة المتعامل بهَا ثمَّ يَجْعَلهَا فِي وعَاء وَيَتْلُو عَلَيْهَا فتنقلب دَرَاهِم وَكنت فِي الِابْتِدَاء أَظن ذَلِك حِيلَة وشعوذة فَأخذت ذَلِك الْوِعَاء وفتشته فَلم أقف على الْحَقِيقَة فَسَأَلته أَن يصدقني فَقَالَ ان تِلْكَ الدَّرَاهِم يجِئ بهَا خَادِم من الْجِنّ يَضَعهَا فِي ذَلِك الْوِعَاء بِقدر مَا جعله من قطع الْبيَاض وَيكون ذَلِك قرضًا حَتَّى يتَمَكَّن من الْقَضَاء فَيَقْضِي وَكَانَ يضع خَاتم أحد الْحَاضِرين فِي اناء وَيجْعَل فِيهِ مَاء ويرتب فَيسمع الْحَاضِرُونَ فِي ذَلِك الإناء صَوتا مفزعًا ويرتفع ذَلِك الْخَاتم فَيَقَع فِي حجر صَاحبه فَظَنَنْت أنه يضع فِي الإناء تَحت الْخَاتم شَيْئا من الْمَعَادِن يكون لَهُ قُوَّة يدْفع بهَا الْخَاتم فتركته حَتَّى وضع الإناء وَوضع فِيهِ الْخَاتم فَقُمْت فأخذته فَلم أجد فِيهِ شَيْئا ثمَّ أمرنى أَن آخذ إِنَاء آخر وأضع فِيهِ مَاء بيدي وَاضع الْخَاتم من دون أَن يمس هُوَ شَيْئا من ذَلِك فَفعل وتلا فسمعنا ذَلِك الصَّوْت وارتفع الْخَاتم وَوَقع فِي حجر صَاحبه وَله من هَذَا الْجِنْس عجائب وغرائب واتصل بخليفة الْعَصْر حفظه الله وكساه كسْوَة عَظِيمَة وَأَعْطَاهُ عَطاء وَاسِعًا وَكَانَ يكثر التَّرَدُّد الى وأنا إِذْ ذَاك مشتغل بِطَلَب الْعلم ثمَّ عزم صُحْبَة الْحجَّاج فوصل إلى مَكَّة وإذا جمَاعَة من حجاج الغرب يسْأَلُون عَنهُ حجاج الْيمن وَمن جملَة من سألوا رفقته الَّذين حجّ مَعَهم من أهل الْيمن فَسَأَلُوهُمْ عَن حَاله فَأَخْبرُوهُمْ أَن أَبَاهُ من أكَابِر تجار الغرب وَأَنه مَاتَ وَخلف دنيا عريضة وَكَذَلِكَ وصف لنا من رافقه من حجاج الْيمن فِي الطَّرِيق من مروءته وإحسانه إليهم فِي الطَّرِيق وشكره لأهل الْيمن عِنْد أَصْحَابه وَغَيرهم مَا يدل

1 / 314