387

وحديث عبد الرزاق عن بشر بن أبي السري وكادح بن جعفر ومحمد بن محرز قالوا: حدثنا عبد الله بن لهيعة عن الإفريقي عن مسلم بن سيار عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بفتح خيبر قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر على ملئ من الناس إلا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك يستشفون به، وحسبك يا علي أنك مني وأنا منك ترثني وأرثك وأنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنك وصيي وتبري ذمتي، وتقاتل على سنتي، وأنك في الآخرة غدا أقرب الناس مني، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم، ويكونون غدا في الجنة خير أمتي وإن حزبك حزبي وإن سلمك سلمي وإن سرك سري وإن علانيتك علانيتي وأن البر سريرة صدرك كسريرتي وإن ولدك ولدي وإنك تنجز عداتي وإن الحق معك ليس أحد من الأمة يعدلك عندي، وإن الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك والإيمان مخالط للحمك ودمك كما خالط [98ب] لحمي ودمي، وإنه لن يرد الحوض مبغض لك ولن يغيب محب لك غدا عني حتى يرد الحوض معك. قال: فخر علي عليه السلام ساجدا لله فقال: الحمد لله الذي أنعم علي بالإسلام، وعلمني القرآن، وحببني إلى خير البرية خاتم النبيين، وسيد المرسلين، إحسانا منه إلي وفضلا منه علي. قال: فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: لولا أنت يا علي لما عرف المؤمنون بعدي))(1).

Page 143