203

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يسره الله عليه)) يعني صلى الله عليه وآله وسلم لطف به ووفقه لقبوله الحق واتباعه وحراسته بنهيه لنفسه عن الهوى والتوبة الصحيحة المدافعة لما تشتهيه النفس من تلك المداخل بالتفكر فيما يؤدي إليه من غضب الله تعالى فيخاف بذلك المدافعة الحاصلة بالتفكر في مفسدة تلك المداخل ربه تعالى، ويخلص العمل له مرة بعد أخرى فيسهل عليه الإخلاص حيث صار له عادة، قال الله تعالى في ذلك: {وأمام من خاف مقام ربه ونهى النفس [53ب] عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}(1) وقال تعالى: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون}(2) يظنون: يعلمون؛ فأقيم هنا مقام العلم.

Page 263