962

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الثانية: أن تكون منقلبة عن واو أو ياء أصليين، نحو: كساء ورداء، وهمزة هاتين المنزلتين تثبت فى التثنية، تقول فيهما: هذان قرّاءان ووضّاءان، وكساءان ورداءان، وقد جاء فى الثانية القلب، قالوا: كساوان وردايان (١)، لأنها تنقص عن الأولى درجة بكونها بدلا من أصل، وهو قليل.
الثالثة: أن تكون منقلبة عن حرف زائد نزّل منزلة (الأصل) (٢)، نحو:
علباء (٣) وحرباء (٤)، لأن الهمزة منقلبة عن ياء للإلحاق بسرداح (٥)، وهى التى ظهرت فى درحاية (٦) - كما ستراه فى التصريف (٧).
وهذه الهمزة لك فيها القلب وهو الأكثر، لأنها نقصت عن الأولى درجتين لكونها منقلبة عن حرف مشبه بالأصل، فتقول: علباوان وحرباوان، ولك فيها الإبقاء على الأصل - وهو الأقل -، فتقول: علباءان وحرباءان (٨).
قال سيبويه: وسألته - يعنى الخليل - عن عقلته بثنايين (٩) لم لم يهمز؟
فقال: لأنه لا يفرد له واحد (١٠).

(١) أخطأ المؤلف ﵀ بردها إلى أصلها، فالذى عليه الصرفيون أنها لا تقلب وهو الكثير، ويجوز بقلة أن تقلب واوا، وفى المخصص (١٥/ ١١٦): (وقد حكى الكسائى أن من العرب من يقول:
ردايان وكسايان).
انظر: الكتاب (٢/ ٩٤)، المقتضب (٣/ ٣٩، ٨٧)، الأصول (٢/ ٤٤٢)، التكملة (٤١).
(٢) تكملة من (ب).
(٣) العلباء: مذكر، وهو عصب العنق.
(٤) الحرباء: مذكر، وهو دويبّة يستقبل الشمس برأسه ويدور معها كيف دار، ويتلون ألوانا بحر الشمس.
(٥) السرداح: الناقة الطويلة أو الكريمة أو العظيمة أو السمينة. انظر: القول بإلحاق علباء وحرباء بسرداح فى الكتاب (٢/ ١٠)، المقتضب (٣/ ٨٨)، التكملة (٤١)، والمذكر والمؤنث للمبرد (١٣٤ - ١٣٥)، ولابن الأنبارى (١/ ٤٠٤).
(٦) الدرحاية: الرجل القصير السمين البطين.
(٧) ص: ٥٢٦.
(٨) الصحيح عكس ما رآه المؤلف؛ فالإبقاء أجود، والقلب أقل، قال سيبويه فى الكتاب (٢/ ٩٤): (رداءان وكساءان وعلباءان فهذا الأجود الأكثر ... واعلم أن ناسا كثيرا من العرب يقولون: علباوان وحرباوان شبهوهما ونحوهما بحمراء ...).
انظر: المقتضب (٣/ ٨٧)، الأصول (٢/ ٤٤٢)، المخصص (١٥/ ١١٥).
(٩) ك: بفنايين.
(١٠) قال سيبويه فى الكتاب (٢/ ٩٥):
(وسألت الخليل عن قولهم: عقلته بثنايين وهنايين لم لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يفرد الواحد ثم يبنوا عليه فهذا بمنزلة السماوة لمّا لم يكن لها جمع كالعظاء والعباء يجئ عليه جاء على الأصل).

2 / 82