954

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وقوله:
لنا إبلان فيهما ما علمته (١).
وفي الحديث: (مثل المنافق كالشّاة العائرة (٢) بين الغنمين) (٣). فهذه الأقسام لا يجوز تثنيتها ولا جمعها وما عداها من الأشياء يثنى ويجمع.
والغرض من التثنية والجمع: الاختصار، فإنّ" قام الزيدان" ورأيت (الزيدين) (٤) أخصر من «قام زيد وزيد» و«رأيت زيدا وزيدا وزيدا».

(١) صدر بيت وعجزه:
فعن أيّة ما شئتم فتنكّبوا
وهذا البيت نسبه أبو زيد - في نوادره: ٤١٧ - إلى شعبة بن قمير، وهو شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، ورواية أبي زيد
(هما إبلان فيهما ما علمتم)
ورواه الفارسي - في التكملة - (١٧٧)، وشرح الأبيات المشكلة الإعراب (٣٥ آ):
(هما إبلان فيهما ما علمتم ... فعن أيها ما شئتم فتنكبوا
ولم يرو أحد (ما علمته) إلا ابن الأثير.
ولعوف بن عطية الخرع التميمى قصيدة أولها:
هما إبلان فيهما ما علمتم ... فأدّوهما إن شئتم أن نسالما
(الخزانة: ٣/ ٣٨٣).
قوله: (إبلان) أى جماعتان من الإبل، ولفظ الإبل في عرف أهل اللغة عبارة عن مائة بعير.
(ما علمته): أي من قرى الأضياف وتحمّل الغرامات والديات.
قوله (تنكّبوا) أى: أعدلوا عنها خائبين عاجزين.
والبيت فى: الأصمعيات (١٦٧)، إيضاح شواهد الإيضاح «١٨٦)، التخمير (٢/ ٣٦٩)، التكملة (١٧٧)، الخزانة (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢)، شرح أبيات الإيضاح لابن برى (٨٨ ب)، شرح الأبيات المشكلة الإعراب (٣٥ آ)، شرح شواهد الكشاف (٣٤٥)، شرح المفصل (٤/ ١٥٤)، الكشاف (٤/ ٣٧)، لسان العرب (نكب)، المصباح في شرح أبيات الإيضاح (٢٦٠ ب)، المفصل (١٨٦)، النوادر - لأبي زيد (٤١٧).
(٢) ك: العاين.
(٣) في صحيح مسلم (٤/ ٢١٤٦ (٢٧٨٤) في كتاب" صفات المنافقين وأحكامهم، من حديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنعمين تعير إلي هذه مرة وإلي هذه مرة).
ورواه النسائي في سننه (٨/ ١٢٤) في كتاب الإيمان، باب (مثل المنافق).
والعائرة: المترددة الحائرة التي لا تدرى أيهما تتبع.
(٤) تكملة من (ب)

2 / 74