902

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الحكم الثامن: بعض هذه الضمائر أخصّ من بعض،
فأولها المتكلم، ثم المخاطب، ثم الغائب، ولهذا أبدل منه إجماعا، نحو: ضربته زيدا. وأبدل الكوفى من المخاطب نحو: عليك الكريم المعوّل (١)، وأجمعوا على أنه لا يبدل من المتكلم بدل الكل من الكل (٢)، نحو: بى المسكين وقع الأمر (٣)، وقد حكى شاذا:
إلىّ أبى عبد الله (٤)، فيترتب على ذلك، أنه متى أمكن الإتيان بالمتصل منها لم تأت بالمنفصل، مع شرائط هى: وجود عامل لفظىّ مقدّم لا حاجز بينه وبين معموله، أو ما يشبه الحاجز نحو:
ضربتك، وقمت، فلا يجوز: ضربت إيّاك، وقام أنا، فإن عدم بعض هذه الشرائط جاء المنفصل، فتقول: هو ضربته، والكريم أنت، وإن الذاهبين نحن، وجاء عبد الله وأنت، وإيّاك أكرمت، ومنه قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ

(١) هذا رأى الأخفش، قال في كتابه - معاني القرآن (٢/ ٢٦٩)، في قوله تعالى - من سورة الأنعام - ١٢: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. قال: (ثم أبدل فقال: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ...، أى: ليجمعن الذين خسروا
أنفسهم) وتابعه الكوفيون على ذلك، انظر: الحجة - للفارسي (١/ ١٠٨) شرح الجمل - لابن عصفور (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، المساعد (٢/ ٤٣٢)، شرح الكافية (١/ ٣٤١ - ٣٤٢).
شرح المفصل (٣/ ٧٠)، شرح التصريح (٢/ ١٦١)، همع الهوامع (٢/ ١٢٧).
(٢) قال ابن الدهان في الغرة (٢/ ٢٠ آ - ب):
(وقد حكى ابن كيسان في المختار، عن الكسائي إليّ أبي عبد الله)، وانظر: شرح التصريح (٢/ ١٦٢).

2 / 22