898

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وبكم (١)، وخمسة للغائب وهي: هم، وإيّاهم، وقاموا، وضربهم، وبهم، وقد جاء منها لغير العاقل فى الشعر، قال جرير (٢):
شربت بها والدّيك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا
وقال الآخر (٣)
أوردت خيلك ثمّ لم تصدرهم ... وردا لها فيه السّمام المنقع
وأما قوله تعالى: فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (٤) فلأن الأصنام تنزلت عندهم (٥) منزلة من يعقل، وقد حذفوا واو
الجمع فى الشعر، كقوله:

(١) (أنتم) منفصل مرفوع، و(إيّاهم) منفصل منصوب، و(قمتم) متصل مرفوع و(ضربكم) متصل منصوب، و(بكم) متصل مجرور.
(٢) لم ينسب أحد هذا البيت إليه إلا المؤلف ﵀ متابعا فى ذلك شيخه ابن الدهان فى الغرة (٢/ ١١ ب)، والبيت ليس فى ديوان جرير، بل ليس فيه قصيدة بائية مضمومة من البحر الطويل.
والصحيح: أن البيت للنابغة الجعديّ - رضى الله عنه - والبيت من قصيدة للنابغة الجعدى.
ويروى صدر البيت: تمززتها والديك ...، ويروى وباكرتها والديك ...، ويروى، شربت إذا ما الديك .... (شعر النابغة الجعدي: ٤).
قوله: والديك يدعو صباحه أى يدعو فى وقت الإصباح، وقوله (بنو نعش) أى: بنات نعش، وهى سبعة كواكب، أربعة منها نعش لأنها مربعة، وثلاثة بنات نعش. ومعنى قوله (دنو فتصوبوا): أى مالت إلى جانب الأفق للغروب وانحدرت اليه.
والبيت فى: - الأزمنة والأمكنة (٢/ ٣٧٣)، تاج العروس: (نعش)، الحماسة البصرية (٢/ ٧٤)، خزانة الأدب (٣/ ٤٢١)، دلائل الإعجاز (١/ ٩١)، شرح أبيات سيبويه - لابن السيرافى (١/ ٤٧٦)، وللنحاس (١٥٠)، شرح أبيات المغنى (٦/ ١٣٠)، شرح شواهد المغنى (٢/ ٧٨٢)، شرح المفصل (١/ ٧٠)، الصاحبى (٢٥٠)، الصحاح: (نعش)، فقه الله (٣٥١)، الكتاب (١/ ٢٠٥)، اللسان: (نعش)، مجاز القرآن (١/ ١٧٦)، المذكر والمؤنث - لابن الأنباري (٥٦٠)، معاني القرآن - للأخفش (٢/ ٤٢٤)، مغنى اللبيب (٤٧٨)، المقتصد (١/ ٢٠٠)، المقتضب (٢/ ٢٢٦)، الموشح (١١٢).
(٣) قال ابن الدهان - فى الغرة (٢/ ٧ ب): (ووجدت لكثير فى الشطر ج: أوردت ...) البيت.
وليس فى ديوان كثير عزة، وأورد ابن الدهان بعده قوله:
أغفلتهم وأضعت حين وليتهم ... ولها، ومن ولى المضيّع أضيّع
(السمام المنقع): جمع سم، وهو: القاتل المربّى، ليؤدى إلى الموت السريع، وكان على الشاعر أن يقول: (السمام المنقعة) لأنها جمع.
والبيت لم أجده فى غير الغرة - لابن الدهان (٢/ ٧ ب).
(٤) سورة الأنبياء - ٦٣.
(٥) (ك): عندهم تنزلت.

2 / 18