845

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وأمّا قول الشّاعر (١):
هل عرفت الدّار أم أنكرتها ... بين تبراك فشسّي عبقر
فنقل مع الحركة، وهو شاذّ.
النّوع الثالث: غير المنصرف، وحكمه في الوقف حكم المنصرف، إلّا أنّ منصوبه يجرى مجرى مرفوعه ومجروره؛ تقول: هذا أحمد، ورأيت أحمد، ومررت بأحمد، ويدخله الإشمام والرّوم والنّقل والتّضعيف والإبدال.
ويلحق بهذا النوع كلّ اسم فيه «الألف» و«اللّام» من المنصرف، وغير المنصرف؛ فى حالتى الرفع والجرّ، إلا فى الإشمام، وأمّا فى النّصب، فالسّكون لا غير. وقد أجازوا فيه الرّوم، تقول: هذا الرجل، ومررت بالرّجل، ورأيت الرّجل، وكذلك باقي الوجوه.
النّوع الرّابع: المبنىّ، وتقف فيه علي حرف البناء ساكنا، فتقول: كيف؟
وحيث، وأمس، ولا يدخله الإشمام والرّوم والنّقل، ولك أن تأتي فى بعضه بهاء تقف عليها، فتقول: كيفه؟ وأينه؟ وكذا فى كل حركة بناء فى الغالب. فأمّا «حيّهل» فتقف عليها ب «ألف» ساكنة، فتقول: حيّهلا، ويجوز أن تقف على «اللّام» (٢).
النّوع الخامس: المهموز: وهو كلّ اسم فى آخره «همزة» وهو على ضربين: أحدهما: أن يكون الحرف الّذي قبلها ساكنا، والآخر: أن يكون متحرّكا.

(١) هو المرّار بن منقذ العدويّ.
انظر: الشّعر والشّعراء ٦٩٨ والخصائص ١/ ٢٨١ و٢/ ٣٣٩ والمفضّليّات ٨٨ ومعجم البلدان (عبقر ٦/ ١١٢).
تبراك وعبقر: موضعان. شسّى: تثنية: شسّ، وهو الغليظ من كلّ شئ، والظّاهر أنّه أراد بهما مكانين غليظين في عبقر.
(٢) انظر: الأصول ٢/ ٣٨١.

1 / 683