839

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

مُرِيبٍ. الَّذِي جَعَلَ (١) بفح «النون» (٢) فإنما كره توالى الكسرتين، كما كره ذلك في قوله تعالى: الم. الله (٣) بفتح «الميم» (٤).
فإن كان ما قبل السّاكن الأوّل وبعد الثّانى مضموما، فالاختيار ضمّ الأوّل عند قوم (٥)، كقولك: ادخل ادخل، و: اقتل اقتل، قال ابن السّرّاج: وقد حكوا:
ادخل الدّار، علي الإتباع، وهذا ردئ (٦). وقالوا: يجوز الإتباع فى المفتوح، نحو: اصنع الخير، ولم يسمعه.
وقد اختصّت «من» و«عن» و«إن» (٧) بحكم.
أمّا «من»: فإذا التقى مع نونها ساكن فلا يخلو: أن يكون «لام» تعريف، أو غيره ف «اللام» تفتح معها «النّون» نحو:/ من القوم، وقد جاء الكسر شاذا (٨) وأمّا غير «اللّام» فتكسر معه «النّون»، نحو: من ابنك، ومن انطلاقك، وقد حكى سيبويه فيها الفتح مع غير «اللّام» (٩).

(١) ٢٥، ٢٦ / ق.
(٢) لم أهتد إلى من قرأ بفتح النّون. وقد ذكرها الفارسىّ غير منسوبة في الحجّة فى القراءات السبع ٢/ ٣٤٠ وأشار إليها فى التكلمة ١١ وذكرها العكبريّ فى التبيان ٢/ ١٣٠.
(٣) ١، ٢ / آل عمران.
(٤) وهى قراءة العامه. انظر: كتاب سيبويه ٤/ ١٥٣ - ١٥٤ ومعانى القرآن للفرّاء ١/ ٩ ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ٣٧٣ وأصول ابن السّراج ٢/ ٣٧٠ وإعراب القرآن لأبى جعفر النحّاس ١/ ٣٠٧ والرّضى على الشافية ٢/ ٢٣٦ والبحر المحيط ٢/ ٣٧٤ والإتحاف ١٧٠.
(٥) انظر كتاب سيبويه ٤/ ١٥٣.
(٦) لم أقف على هذا القول في المطبوع من الأصول.
(٧) لم يتكلّم عن حكم نون «إن».
(٨) جعله غيره قليلا غير مشهور. انظر: الأصول ٢/ ٣٧٠ والرضي على الشّافية ٢/ ٢٤٧. وجعله سيبويه بمنزلة الشّاذ. انظر: الكتاب ٤/ ١٥٥.

1 / 677