828

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

«النّون» فى الشّرط والجزاء، وذلك قليل فى الشّعر (١) وأنشد (٢):
فمهما تشأ منه فزارة تعطه ... ومهما تشأ منه فزارة تمنعا
أراد: تمنعن.
الفصل الثّالث فى أحكامها
الحكم الأوّل: لا تخلو «النّون»: أن تدخل على فعل لواحد أو اثنين أو جماعة، ولا يخلو كلّ منها: أن يكون لمذكّر أو مؤنّث؛ فهذه ستّة أنواع.
النّوع الأوّل: المذكّر المفرد: يبنى ما قبل «النّونين» على الفتح؛ كقولك:
اضربنّ زيدا، ولا تضربن عمرا.
النّوع الثّاني: المذكّر المثنّى ويختصّ ب «النّون» الثّقيلة، عند الخليل (٣) وسيبويه؛ كقولك: اضربانّ زيدا، ولا تضربانّ عمرا، ويونس يدخل الخفيفة أيضا عليه، ساكنة فى الوصل (٤)، فتقول: هل تضربان زيدا، فتجعل غير المدغم بمنزلة المدغم في جواز الجمع بين ساكنين/ نحو: دابّة، ومنه قوله تعالى: وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (٥)؛ القراءة بتشديد «النّون»، وخفّفها ابن

(١) الكتاب ٣/ ٥١٧.
(٢) لعوف بن عطيّة بن الخرع. وقيل: للكميت بن ثعلبة.
انظر: معانى القرآن للفرّاء ١/ ١٦٢ والتصريح ٢/ ٢٠٦ والهمع ٤/ ٤٠١ والخزانة ١١/ ٣٨٧
(٣) الكتاب ٣/ ٥١٧.
(٤) ٣/ ٥٢٢، ٥٢٧.
(٥) ٨٩ / يونس.

1 / 666