811

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

التّحضيض فى قوله: لَوْلا أَخَّرْتَنِي (١) إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ.
الحكم السّادس عشر: إذا أعملت الناصب والرّافع فى أسماء الشّرط بطل عملها، وصارت بمعنى" الذى" كقولك: إنّ من يأتينا نكرمه، و: كان أيّهم تضربه عندك. فإن شغلت العامل بضمير الشّأن أعملتها، كقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ (٢) فإن كان العامل حرف جرّ لم يبطل عملها، كقولك: بمن تمرر أمر.
الحكم السّابع عشر: اعلم أنّ صيغة/ الأمر والدّعاء والعرض سواء، إلا أنّ الأمر لمن دونك، والدّعاء لمن فوقك، والعرض لهما، تقول في الأمر: اضرب زيدا، وفى الدّعاء ربّ اغفر لي، وفي العرض: انزل بنا.
وقد يحكى الأمر والنهى والدّعاء والعرض على لفظ الخبر، إذا لم يلتبس، تقول: أطال الله بقاءك، فالّلفظ خبر (٣) والمعنى دعاء، ومتى التبس شئ لم يجز، فتقول على هذا: لا يغفر الله له ويرحمه (٣)، تريد: ولا يرحمه، فلو قلت: ويرحمه، بالرّفع لم يجز؛ لأنّ الأوّل دعاء عليه، والثّانى (٣) دعاء له، وتقول: يغفر الله لك، على معنى: ليغفر (٣)، قال ابن السّرّاج: ومنه قوله تعالى (٣): لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ (٤)، وقوله تعالى: «رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا
اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى

(١) الآية السابقة.
(٢) ٧٤ / طه.
(٣) الأصول ٢/ ١٧١ وكل ما قبل قوله: قال ابن السرّاج أيضا فى الأصول.
(٤) ٩٢ / يوسف.

1 / 649