799

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الحكم السّادس: لا يجوز تقديم ما عمل فيه الشّرط على حرفه، لا تقول:
زيدا إن تضرب أضرب، على أنّه منصوب بالشّرط والجزاء؛ لأنّ الشّرط له صدر الكلام، فإن قلت: إن زيدا تضرب أضرب، كان" زيد" منصوبا بالفعل الّذي هو شرطه، وجاز تقديمه على الفعل دون الحرف. فإن شغلت الفعل
بضميره فقلت: إن زيدا تضربه أضرب عمرا، كان النّصب بفعل مضمر يفسّره الظّاهر، وأنشد سيبويه (١):
لا تجزعى إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
ف" منفسا" منصوب بفعل مضمر يفسّره الظّاهر. فإن قدّمت الجزاء على الاسم فقلت: إن قمت زيد قام، ففيه خلاف.
الحكم السّابع: قد أدخلوا" الّلام"/ على الجزاء، كقوله تعالى: وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢)، وأدخلوا عليه" ما" النّافية كقوله تعالى: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ (٣)، وأدخلوا عليه" لا" كقوله تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ (٤)
وهذه الأجوبة في الحقيقة إنّما هي للقسم الّذي وطّأته" اللّام"، وسدّت

(١) الكتاب ١/ ١٣٤، والبيت للنّمر بن تولب وقد سبق في ص ٧٢.
(٢) ٢٣ / الأعراف.
(٣) ١٤٥ / البقرة.
(٤) ١٢ / الحشر.

1 / 637