772

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الحرف الخامس:" حتّى"، ولها موضعان:
أحدهما: أن تكون بمعنى" كى"، تقول: أطلع الله حتّى يدخلك الجنّة، فالأوّل علة الثّانى.
والموضع الثّانى: أن يكون بمعنى" إلى أن"، كقولك: انتظرته حتّى يقدم، وحتى قدم.
ومعناها: أن يكون ما بعدها غاية لما قبلها، والتقدير: حتّى يدخلك الجنّة، وحتّى أن تقدم، فأضمرت" أن"؛ لأنّ" حتى" - فى الأصل - حرف جرّ.
وتقع الأفعال الثّلاثة قبلها وبعدها.
فإذا كان ما بعدها ماضيا لم يكن ما قبلها إلّا ماضيا، كقولك: سرت حتّى طلعت الشّمس.
وإن كان ما بعدها مستقبلا جاز أن يكون ما قبلها ماضيا، ومستقبلا كقولك: سرت حتّى تطلع الشّمس، وأسير حتّى تطلع الشّمس.
وأمّا فعل الحال: فيقع بعدها، ولا يقع إلّا مرفوعا؛ لأنّ" أن" لا تدخل على الحال، و" حتّى" إنما تنصب بتقديرها، فبطل النّصب. وارتفاعه: على أن يكون الفعل الّذى قبلها علّة للذى بعدها، وهو على ضربين:
أحدهما: أن يكون الأوّل قد مضى، والثّانى أنت فيه، ويعتبر بأن يقع الماضى موقعه، كقولهم: «شربت الإبل حتى يجئ البعير يجرّ بطنه»، ومنه قوله تعالى: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا (١) فيمن رفع (٢)؛ فيجوز

(١) ٢١٤ / البقرة.
(٢) وهو نافع، ونسبها سيبويه فى الكتاب ٣/ ٢٥ إلى مجاهد، ثم قال: وهى قراءة أهل الحجاز، انظر: السّبعة ٢٨١ - ٢٨٢. والتّيسير ٨٠ وإبراز المعانى ٢٥٢ والبحر المحيط ٢/ ١٤٠ والنّشر ٢/ ٢٢٧.

1 / 610