756

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

أحدهما: أن ترد بعد الّلام الواقعة في الإيجاب، كقولك: جئتك لتكرمني، ولأن تكرمني، ومنه قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ/ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ (١) أي: لأن يغفر، فتقدّر" أن"؛ ليصير الفعل بها مصدرا، فيحسن دخول اللّام الجارّة عليه.
الثّاني: أن يكون قبل الفعل اسم، كقولك: يعجبني ضرب زيد ويغضب عمرو، تريد: أن يغضب عمرو، فيجوز إظهار": أن" وحذفها، وإظهارها عند بعضهم أقوى، وسيجئ هذا مبسوطا في الموضع (٢) الثّالث.
وأمّا الموضع الثّاني - وهو ما لا تعمل فيه إلّا مظهرة - فكقولك: أن تقوم خير لك، وأريد أن يقوم، ويعجبني أن تذهب، فإن حذفت" أن" رفعت الفعل فقلت: تقوم خير لك، وأريد يقوم، ويعجبني تذهب، ومنه قوله تعالى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (٣) تقديره: أن أعبد؛ ولهذا قال سيبويه: مره يحفرها (٤).
والكوفيّ يجيز النّصب (٥) مع الحذف، وأنشد (٦):
ألا أيّهذا الزّاجرى أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي

(١) ١، ٢ / الفتح.
(٢) انظر: ص ٦٠٥.
(٣) ٦٤ / الزمر.
(٤) الكتاب ٣/ ٩٩.
(٥) انظر: الأصول ٢/ ١٧٦، والإنصاف ٥٦٠.
(٦) لطرفة بن العبد. ديوانه ٣١.
وهو من شواهد سيبويه ٣/ ٩٩، وانظر أيضا: الأصول ٢/ ١٦٢، ١٧٦، والإنصاف ٥٦٠، وابن يعيش ٢/ ٧ و٤/ ٢٨ و٧/ ٥٢، والمغني ٣٧٣، وشرح أبياته ٥/ ٦٨ و٦/ ١٨١، ٣٠٥، ٣٠٦، والخزانة ١/ ١١٩ و٨/ ٥٠٧.

1 / 594