673

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الحكم الخامس: لا يخلو اسم الفاعل ومفعوله: أن يكون في كلّ منهما" ألف" و" لام"، أو في أحدهما، أو لا في واحد منهما.
فالأوّل: يجوز فيه النّصب على الأصل، والجرّ بالإضافة، تقول: هذا الضّارب الرّجل، والرّجل، وكذلك إن كان المفعول مضافا إلى ما فيه الألف والّلام، كقولك: هذا الضارب غلام الرّجل.
الثّاني: إمّا أن يكون الألف والّلام في اسم الفاعل، أو في مفعوله.
فإن كانا في اسم الفاعل صار بتقدير" الّذي" فتنصب المفعول، فتقول:
رأيت الرّجل الضّارب زيدا، ولا يجوز جرّه، وقد أجازه الفرّاء (١).
وإن كان في المفعول، لم يكن فيه إلّا الجرّ، نحو: هذا ضارب الرّجل وقد قرأ أبو السّمّال: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (٢)، ولحّنوه (٣)، قال ابن السّرّاج: وقد أجاز سيبويه نصب الاسم (٤) مع إسقاط التّنوين في قوله (٥):
فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلّا قليلا
الثّالث: أن لا يكون في اسم الفاعل ومفعوله ألف ولام، ولك فيه حذف التّنوين والجرّ بالإضافة، وإبقاء التّنوين والنّصب، نحو: ضارب زيد، وضارب زيدا.

(١) انظر: ابن يعيش ٢/ ١٢٣.
(٢) ٣٨ / الصافّات.
(٣) انظر: شواذّ ابن خالويه ٢٧ والبحر المحيط ٧/ ٣٥٨.
(٤) لم أقف على قول ابن السرّاج هذا في الأصول المطبوع، والشاهد (فألفيته غير مستعتب) موجود في الأصول ٣/ ٤٥٥.
وأتى به ابن السرّاج في هذا الموضع شاهدا على حذف التنوين لالتقاء الساكنين.
(٥) هو أبو الأسود الدّؤليّ. زيادات ديوانه ١٢٣.
وهو من شواهد سيبويه ١/ ١٦٩، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٣١٣ والخصائص ١/ ٣١١ والمنصف ٢/ ٢٣١ والتبصرة ٧٢٩ والإنصاف ٦٥٩ وابن يعيش ٩/ ٣٤، ٣٥ والبحر المحيط ٨/ ٥٢٨ والمغني ٥٥٥ وشرح أبياته ٧/ ١٨٢، ١٨٣، ٣٦٧ والخزانة ١١/ ٣٧٤.

1 / 511