661

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الدّار زيدا، ولا أكرم اليوم بزيد، وقد أجاز الجرميّ (١) الفصل؛ أخذا بقولهم:" ما أحسن بالرّجل أن يصدق" هذا مع اتّفاقهم على جواز الفصل ب" كان" فقالوا: «ما كان أحسن زيدا» (٢): فإن قلت: ما أحسن ما كان زيد! رفعت" زيدا" ب" كان"، و" ما" الثّانية في موضع نصب على التعجّب، التقدير: ما أحسن كون (٢) زيد، و" كان" تامّة لا تحتاج إلى اسم ولا خبر.
وأجاز بعضهم ما أحسن (٣) ما كان (٤) زيدا! " فجعل اسم" كان" مضمرا فيها، وفيه نظر لأنّه يعود إلى" ما"، و" ما" لما لا يعقل.
وحكى الأخفش أنّهم زادوا" أصبح" (٥) و" أمسى" في قولهم:" ما أصبح أبردها" و" ما أمسى أدفأها! ".
الحكم الرّابع: الضمير الّذى فى" أحسن" هو فاعله، ولا يعطف عليه، ولا يبدل منه، واختلف في تأكيده، فإذا تقدّم على المنصوب لم يجز إجماعا،

(١) انظر: ابن يعيش ٧/ ١٥٠ والرضّى على الكافية ٢/ ٣٠٩.
(٢) انظر: الأصول ١/ ١٠٦ والتّبصرة ٢٦٩.
(٣) في الأصل: أحسن ما كان زيدا.
(٤) هو السيرافيّ. انظر: شرحه لكتاب سيبويه، ج ١ قسم ٢ ص ١٦٧، وانظر أيضا: ابن يعيش ٧/ ١٥٠.
(٥) ذكر ذلك ابن يعيش منسوبا إلى الأخفش في شرح المفصّل ٧/ ١٥١ - ١٥٢. وقال ابن السّرّاج في الأصول: ١/ ١٠٦:" وقد أجاز قوم من النحويين: ما أصبح أبردها، وما أمسى أدفأها، واحتجوا بأنّ" أصبح وأمسى" من باب" كان" فهذا عندي غير جائز ... " وانظر أيضا: التّبصرة ٢٦٩ ففيها المثالان غير معزوّين للأخفش.

1 / 499