651

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

أي: المسكين مررت به.
وأمّا" رجلا"، في القسم الثّاني: فهو منصوب على التّمييز، وحكم" زيد" حكمه في القسم الأوّل.
الحكم الثّاني: لا بدّ لهذين الفعلين من مخصوص بالمدح، أو الذّمّ، ولا يكون إلّا من جنس المظهر أو المضمر؛ تقول: نعم الرجل زيد، ونعم غلاما عمرو، ولو قلت: نعم الرجل الفرس، لم يجز، فأمّا إذا قلت: نعم الرّجل رجل، فلم يجز؛ لعدم الفائدة، ولو قلت: نعم الإنسان الرّجل، جاز.
وقد يحذف المخصوص بالمدح والذّمّ، إذا كان معلوما للمخاطب، كقوله تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١)، وقوله تعالى: فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٢) أي:
نعم العبد أيّوب، ونعم الماهدون نحن، وحذف المفرد منه أسهل من حذف الجملة، وقد حذف الفاعل والمفسّر والمخصوص في قولهم:" فبها ونعمت" [أى (٣): فبها ونعمت] الخصلة هي، وأمّا قوله تعالى ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا (٤) فعلى حذف المضاف، أي: ساء مثلا (٥) مثل القوم؛ ليكون من جنس المذموم، وأمّا قوله تعالى: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ (٦) فلها تأويلان: أحدهما: أن يكون مثل الآية الّتى قبلها (٧).
والثّاني: أن يكون موضع" الّذين" جرّا، صفة للقوم، والمقصود بالذمّ

(١) ٤٤ / ص.
(٢) ٤٨ / الذّرايات.
(٣) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
(٤) ١٧٧ / الأعراف.
(٥) هذا نصّ كلام الزجاج فى معانى القرآن وإعرابه ٢/ ٣٩١.
(٦) ٥ / الجمعة.
(٧) أى: بئس مثلا مثل القوم ....

1 / 489