637

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وكذلك أدخلوا" اللام" في خبر" كان" دون أخواتها، كقولك: ما كان زيد ليقوم، وهذا إنّما يتّبع فيه السّماع.
الحكم السّابع: لم يفصلوا بين هذه الأفعال وبين معمولها بأجنبيّ، إلّا أن يكون ظرفا أو حرف جرّ؛ تقول: كان خلفك زيد قائما، وكان في الدّار زيد جالسا. فأمّا قولهم: كانت زيدا الحمّى تأخذ، ففي" كانت" ضمير القصة، و" الحمّى" مبتدأ؛ لئلّا يقع الفصل، فإن لم يقدّر الضمير (١) لم يجز؛ للفصل، فإن قدّمت الخبر جميعه فقلت: كانت تأخذ زيدا الحمّى، جاز أن تكون" الحمّى" اسم" كانت" ويجوز:/ تأخذ زيدا كانت الحمّى، فأمّا كانت زيدا تأخذ الحمّى، فظاهر كلام سيبويه المنع (٢) منها؛ لأنّه أنشد (٣):
فأصبحوا والنّوى عالى معرّسهم ... وليس كلّ النّوى يلقى المساكين
وقال: فلا يجوز أن تحمل" المساكين" على" ليس" فترفع، وقد قدّمت فجعلت الشّيء الّذى يعمل فيه الفعل الآخر يلى الأوّل، وهذا لا يجوز، وتقدير البيت: وليس الشّأن والقصّة يلقى المساكين كلّ النّوى، ولكنّ هذا المضمر لا يظهر.

(١) انظر: الأصول ١/ ٨٦.
(٢) الكتاب ١/ ٧٠.
(٣) لحميد الأرقط.
وانظر أيضا: المقتضب ٤/ ١٠٠ والأصول ١/ ٨٦ والتبصرة ١٩٣ وأمالي ابن الشجريّ ٢/ ٢٠٣، ٢٠٤.
المعرّس: التعريس: النّزول آخر الليل، والمعرّس موضع التعريس، وعرّس المسافر: نزل في وجه السّحر.
يقول: أكلوا كثيرا من التمر، وألقوا كثيرا من النّوى، ولكنهم لجوعهم لم يلقوا إلا بعضه

1 / 475