614

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وإن تأخّرت عن المفعولين.، فالإلغاء أحسن (١)؛ تقول: زيد قائم ظننت، ويجوز إعمالها، واستضعفه سيبويه (١)، وإلغاؤها متأخّرة: أحسن من إلغائها متوسّطة.
وقد قدّرت الملغاة بالظّرف؛ فقالوا: زيد قائم ظننت، بتقدير: زيد قائم في ظنّى، وهي - إذا كانت ملغاة - معتمدة على ما قبلها، وإذا كانت عاملة معتمد عليها. وقد أجاز سيبويه (٢): متى تظنّ زيد منطلق؛ لتقدّم معمول المفعول الثّاني.
وأمّا التّعليق فسيذكر حكما مفردا (٣).
الحكم السّابع: إذا عدّيت هذه الأفعال إلى المصدر وألغيتها رفعت فقلت:
زيد ظننته منطلق، على ما فيه من القبح، كما تقول: زيد ظنت منطلق؛ لأنّك إذا عدّيت الفعل إلى المصدر كان ذلك توكيدا له، وإلغاء الفعل توهين له، وذلك ينافى التوكيد؛ فالأحسن - مع الإلغاء - أن لا يعدّى الفعل إلى المصدر؛ فتقول: زيد ظننت منطلق، ولا تقول: زيد ظننته منطلق، ولا زيد ظننت ظنّا منطلق، فإن فعلت جاز على قبحه، والأولى: أن لا تلغيها متقدّمة ومتوسّطة ومتأخّرة فتقول: وظننته زيدا قائما، وظننت الظنّ زيدا قائما.
الحكم الثّامن: فى تعليقها.
هذه الأفعال لا يخلو ما بعدها من وجوه:

(١) فى سيبويه ١/ ١١٩:" وكلّما أردت الإلغاء فالتأخير أقوى وفيه أيضا ١/ ١٢٠:" وكلّما طال الكلام ضعف التأخير إذا أعلمت، وذلك قولك: زيدا أخاك أظنّ".
(٢) الكتاب ١/ ١٢٤.
(٣) انظر ص ٤٥٣.

1 / 452