612

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

من المفعول الثّاني بدّ؛ فتقول: ظننت ذاك منطلقا، ومثله قول الشّاعر (١):
ولقد نزلت - فلا تظنّي غيره - ... منّي بمنزلة المحبّ المكرم
ف" غيره" كناية عن المصدر، وكذلك قوله تعالى: وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ (٢) فلم يعدّه إلّا إلى المصدر.
الحكم الخامس: المفعول الثّاني من مفعوليها يكون جميع ما كان خبرا للمبتدأ، من المفرد والجملة والظّرف، إلا القليل، تقول: ظننت زيدا قائما، وظننت زيدا أبوه قائم، وقام أبوه، وفي الدّار، وشذّ من هذا الباب: ما كان أمرا ونهيا، فإنّه يكون خبرا للمبتدأ، ولا يكون مفعولا ثانيا لها، نحو قولك:
زيد قم إليه، وعمرو لا تضربه، وكذلك تدخل" الفاء: في خبر المبتدأ، ولا تدخل في مفعولها الثّاني، نحو قولك: الّذي يأتينى فله درهم.
ولا بدّ في المفعول الثّاني إذا كان جملة، من ضمير يعود إلى الأوّل، كما لا بدّ منه في أخبار المبتدأ، حتّى ينتظم الكلام فلا تقول: ظننت زيدا قام عمرو، حتّى تقول: إليه، أو عنده، أو نحو ذلك.
الحكم السّادس: لهذه الأفعال ثلاثة أحوال: في العمل والإلغاء

(١) هو عنترة. ديوانه ١٨٧.
وانظر: الخصائص ٢/ ٢١٦ والهمع ٢/ ٢٢٦ والخزانة ٣/ ٢٢٧ و٩/ ١٣٦.
نزلت - بكسر التاء -: خطاب لمحبوبته عبلة المذكورة في بيت سابق. المحبّ: اسم مفعول جاء على" أحبّ" و" أحببت" وهو الاصل، والاصل في اسم المفعول: مجيئه من الثلاثّىّ" حبّ" فهو محبوب وجملة؛ فلا تظني غيره؛ معترضة بين المجرور ومتعلّقه؛ لأنّ" منّي" متعلّق ب" نزلت".
(٢) ١٢ / الفتح.

1 / 450