576

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

فضلا عن العلميّة، وقد شذّ قولهم: يا صاح، فرخّموه نكرة غير مؤنّث، يريدون: يا صاحب، ولقد كثرت هذه الكلمة في كلامهم حتّى لم تكد تسمع إلا مرخّمة، وحتّى حذفوا معها حرف النداء.
الرّابع: أن يكون مبنيا فى النّداء؛ لأنّ الحذف تغيير، والبناء تغيير، فأشبهه.
الخامس: أن يكون الاسم على أكثر من ثلاثة أحرف؛ ليبقى بعد الحذف على مثال الأصول، إلّا أن يكون مؤنّثا، والفرّاء (١) يرخّم منه. ما كان متحرّك الأوسط، نحو: عمر.
السّادس: أن لا يكون مندوبا؛ لأجل زيادته؛ فيكون ذلك نقضا للغرض منها.
السّابع: أن لا يكون اسم إشارة، نحو" هؤلاء" إذا كان ممدودا؛ لأنّه ليس للنّداء فيه عمل؛ وكان يلتبس ممدوده بمقصوره.
الفرع الثّاني: في تقسيمه
الترخيم/ يدخل فى الكلام على ضربين:
أحدهما: أن تحذف آخر الاسم وتدع الباقي على ما كان عليه قبل الحذف من الحركة والسّكون، نحو: يا حار، ويا
جعف، يا برث، ويا قمط فى: حارث، وجعفر، وبرثن، وقمطر.
الثّاني: أن تحذف ما تحذف من الاسم، وتجعل ما بقي اسما مفردا، كأنّك لم تحذف منه شيئا، ثمّ تضمّه، فتقول: يا حار، ويا جعف، ويا برث ويا قمط، وكلا القسمين من لغة العرب، والأوّل: أكثرهما استعمالا، وأقواهما فى النّحو.

(١) انظر: الأصول ١/ ٣٦٥.

1 / 414