566

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

والمبرّد (١) يجيزه.
فإن وصفت العلم المضموم ب" ابن" أو" ابنة" وأضفته إلى علم أو كنية ففيه مذهبان:
أحدهما: أن تجعل المنادى والوصف كالشّيء الواحد، وتبنيهما على الفتح، نحو: يا زيد بن عمرو (٢)، ويا زيد بن أبي خالد، كذا قال الفارسيّ (٣) وقال غيره: الفتحة في" زيد" فتحة بناء وكذلك تقول في الخبر: هذا زيد بن عمرو، فتحذف التنوين، وفتحة" ابن" فتحة إعراب، فغلبت حركة البناء حركة الإعراب، وفي جعل فتحة" ابن" فتحة بناء (٤) إشكال؛ لأجل الإضافة.
والمذهب الثّاني: أن تقرّ المنادى، على حاله مضموما؛ لأنّه منادى مفرد والابن بحاله منصوبا؛ لأنّه وصف مضاف.
فإن أضفت" الابن"/ إلى غير العلم، لم يكن فيه إلّا المذهب الثّاني، (٥) نحو قولك: يا زيد ابن أخينا، ويا عمرو بن صاحب المال.
وما عدا العلم المضموم فحكم صفته ب" ابن" و" ابنة" حكم غيرهما من الصفات.

(١) قال في المقتضب ٤/ ٢٣٩:" ولا يجوز عنده - يعنى سيبويه - وصفه، ولا أراه كما قال؛ لأنها إذا كانت بدلا من" يا" فكأنك قلت: يا ألله، ثم تصفه كما تصفه في هذا الموضع، فمن ذلك قوله:
" قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة" وكان سيبويه يزعم أنه نداء آخر .. ".
(٢) انظر: المقتضب ٤/ ٢٣١ والأصول ١/ ٣٤٥.
(٣) الإيضاح العضديّ ١/ ٢٣٥.
(٤) فى الهمع ٣/ ٥٤:" .. وزعم الجرجانيّ أن فتحة ابن" بناء".
(٥) انظر: الأصول ١/ ٣٤٥.

1 / 404